عرب وعالم

ترامب غاضب من مدريد.. واشنطن تلوح بمراجعة وجودها العسكري في إسبانيا

ويتاكر ينتقد رفض مدريد فتح أجوائها خلال الحرب ضد إيران ويطالب بخطة لرفع ميزانية الدفاع

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

كشف سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، عن استياء الرئيس دونالد ترامب من موقف حكومة بيدرو سانشيز، مشيراً إلى أن مدريد رفضت استخدام القواعد العسكرية والمجال الجوي الإسباني خلال العمليات العسكرية ضد إيران. وأوضح ويتاكر في تصريحات نقلتها صحيفة إل إسبانيول أن واشنطن تترقب التزاماً حقيقياً من الحلفاء بالوصول إلى نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، وهو سقف يتجاوز بكثير هدف الـ 2% الذي تم الاتفاق عليه تاريخياً في قمة ويلز عام 2014، مما يعكس تحولاً جذرياً في المطالب الأمريكية تجاه الشركاء الأوروبيين.

لوّح وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، بمراجعة الوجود العسكري لبلاده في القارة الأوروبية وتقليص مساهمات واشنطن في الناتو ما لم يقدم الحلفاء خططاً ملموسة للوصول إلى النسبة المطلوبة، وفقاً لتصريحاته الأخيرة. وتعتبر قاعدتا روتا ومورون دي لا فرونتيرا ركيزتين أساسيتين في الاستراتيجية الأمريكية في المتوسط، حيث تخضعان لاتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة بين البلدين منذ عام 1988، والتي تمنح واشنطن حقوق استخدام محددة تتطلب تنسيقاً سيادياً مستمراً مع السلطات في مدريد.

استبعد ويتاكر اتخاذ إجراءات انتقامية فورية ضد إسبانيا خلال قمة أنقرة المرتقبة في يوليو المقبل، لكنه أكد أن واشنطن تعد إجراءات ضد الدول التي لا تلتزم بتعهدات قمة لاهاي. وذكر السفير الأمريكي أن الدول الـ 32 الأعضاء في الحلف وقعت بالإجماع على التزامات لاهاي الدفاعية، مما يجعل التراجع الإسباني محل انتقاد مباشر من الإدارة الأمريكية التي وصفت المسار الحالي لمدريد بغير المقنع.

أكد ويتاكر أن واشنطن رصدت نقصاً في التعاون الإسباني خلال عملية إيبك فيوري، معتبراً أن غياب مسار موثوق لرفع ميزانية الدفاع يضعف التضامن داخل الحلف. وتأتي هذه الضغوط في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لإعادة صياغة أعباء التمويل داخل الناتو، حيث تصر على أن الأمن الأوروبي يجب أن يموله الأوروبيون بنسب تفوق المعدلات التقليدية السابقة، وهو ما يضع حكومة سانشيز في مواجهة ضغوط ميزانية داخلية صعبة للتوفيق بين الإنفاق الاجتماعي والالتزامات العسكرية الدولية.

مقالات ذات صلة