باكستان تحذر: شبح الحرب مع الهند لم يختفِ
وزير الدفاع الباكستاني يلوّح بخطر مواجهة جديدة مع نيودلهي.. ما وراء التصريحات؟

في تصريحات أعادت أجواء التوتر إلى الواجهة، حذر وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، من أن خطر اندلاع حرب جديدة مع الجارة النووية الهند لا يزال قائماً. مشهد لا يبعث على الطمأنينة، ويعكس هشاشة الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية جيوسياسياً.
حروب الوكالة
لم يكتفِ آصف بالتحذير من مواجهة مباشرة، بل أشار إلى ما هو أعمق، وهو حروب الوكالة التي وصفها بأنها لم تنتهِ بل “ازدادت حدتها”. هذه الصراعات، التي تعود جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي، باتت جزءاً من العقيدة العسكرية في المنطقة، وما شهدته مدن مثل لاهور وروالبندي مؤخراً ليس سوى أحدث فصولها، بحسب الوزير.
تصعيد مايو
واستدعى الوزير الباكستاني ذكرى “صراع مايو” الماضي، الذي كاد أن يشعل فتيل مواجهة شاملة. وبحسب آصف، فإن “إمكانية نشوب حرب أخرى برزت بوضوح”، لافتاً إلى أن تدخلاً أمريكياً حال دون انزلاق الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه. إنها إشارة واضحة إلى أن القوى الكبرى لا تزال تلعب دور “صمام الأمان” في هذه المعادلة المعقدة، ولكن إلى متى؟
رسائل سياسية؟
يطرح توقيت هذه التصريحات تساؤلات مهمة. يرى محللون أنها قد تكون رسالة مزدوجة؛ الأولى موجهة للداخل الباكستاني لتوحيد الصفوف خلف المؤسسة العسكرية، والثانية للخارج، وتحديداً واشنطن، للتأكيد على أن التوتر لم ينتهِ وأن المنطقة بحاجة لاهتمام دولي مستمر. في النهاية، هي كلمات تحمل ثقلاً سياسياً وعسكرياً في آن واحد، في لعبة شطرنج جيوسياسية لا تحتمل الخطأ.
مستقبل غامض
في المحصلة، تعكس تحذيرات وزير الدفاع الباكستاني واقعاً جيوسياسياً معقداً، حيث يبقى فتيل الأزمة بين قوتين نوويتين مشتعلاً تحت الرماد. ومع استمرار الصراعات بالوكالة والاتهامات المتبادلة، يظل مستقبل العلاقات الهندية الباكستانية رهناً بحسابات دقيقة، قد يخطئها طرف في أي لحظة، وهو ما يخشاه الجميع.









