باحثون فنلنديون ينجحون في نقل الطاقة لاسلكيًا لمسافات قصيرة
تجربة أُجريت في هلسنكي تُظهر شحن أجهزة بفعالية 80% عبر الحقول المغناطيسية

قَفَز فريق من العلماء في جامعات هلسنكي وألتو وأولو إلى مرحلة تجريبية جديدة يوم 2 فبراير 2026 عندما نجحوا في نقل طاقة كهربائية عبر الهواء لمسافة نصف متر باستخدام رنين مغناطيسي.
استبعد الباحثون الحاجة إلى أسلاك أو موصلات، فاعتمدوا على نظام «الكابل الصوتي» الذي يدمج الحث المغناطيسي مع التوافق الترددي بين المرسل والمستقبل؛ التقنية تشبه شحن الهواتف الذكية لاسلكيًا لكنها تستهدف طاقة أعلى. خلال التجربة، تم تزويد حسّاس صغير بتيار مستقر بفعالية تقارب 80%، ما يثبت أن الطاقة يمكن أن تسافر عبر الفضاء القريب دون فقدان كبير.
قلصت الفحوصات الأولية نطاق الاستخدام إلى مسافات قصيرة وقوة منخفضة، إلا أن الباحثين يواصلون تحسين كفاءة النقل لتقليل الخسائر الحرارية.
بدد فريق البحث المخاوف من أن تكون هذه التقنية مجرد خيال علمي؛ فقد أشار أحد العلماء إلى أن «النتائج الحالية تفتح بابًا لتطبيقات عملية في المستشعرات الطبية، الأجهزة الصناعية، وحتى شحن بطاريات السيارات الكهربائية في المستقبل القريب». وفي هذا الصدد، أعلنت شركة بورشه عن نية دمج شحنٍ لاسلكيٍ مشابه في طراز كايين إلكتريك الجديد، ما يعكس تلاقي الابتكار الأكاديمي مع الصناعة.
لا يتوقع أن تحل هذه الأنظمة محل الشبكات التقليدية في المدى القريب، إذ تنخفض كفاءتها بسرعة مع زيادة المسافة. ومع ذلك، قد تُستَخدم في بيئات يصعب فيها مد الكابلات مثل المواقع الطارئة أو البنى التحتية الحساسة.
ستستغرق العملية سنوات من الاختبارات والتنظيم قبل أن تُعتمد على نطاق واسع، لكن التجربة تُظهر أن نقل الطاقة عبر الهواء ليس سوى خطوة أولى نحو بنية طاقة أكثر ذكاءً واتصالًا.







