المركزي المصري يترقب قراره الأول للفائدة في 2026
توقعات بخفض جديد في أسعار الفائدة وسط تحسن المؤشرات الاقتصادية

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية نحو اجتماع البنك المركزي المصري الأول في عام 2026، والمقرر عقده في الثاني عشر من فبراير، لتحديد أسعار الفائدة. يترقب السوق قرار اللجنة النقدية وسط توقعات باستمرار دورة التيسير النقدي التي بدأت العام الماضي.
وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة بنسبة 7.25% على مدار العام الماضي، لتستقر عند 20% للإيداع و21% للإقراض. وتزامنت هذه الخطوة مع تباطؤ ملحوظ في معدلات التضخم، التي وصلت إلى 12.3% بنهاية ديسمبر الماضي، مقارنة بـ 24% في نهاية عام 2024، وفق بيانات رسمية.
وتشير غالبية التقارير الاقتصادية الصادرة عن بنوك استثمار ومؤسسات دولية إلى أن البنك المركزي المصري سيواصل سياسة خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات الثمانية المقررة لهذا العام. وترجح هذه التقارير أن تتراوح نسبة التخفيضات الإجمالية بين 6 و8%.
تتوقع الخبيرة المصرفية سهر الدماطي خفضًا بنسبة 2% في سعر الفائدة خلال اجتماع الأسبوع المقبل. وتربط الدماطي هذا التخفيض بصدور قراءة التضخم لشهر يناير، والتي ستعلن في فبراير.
كما ترى الدماطي أن البنك المركزي قد يمرر تخفيضات تراكمية تصل إلى 8% على مدار عام 2026، مما قد يدفع سعر الكوريدور إلى مستوى 12%. وأوضحت أن الاقتصاد المصري شهد تحسنًا واضحًا العام الماضي، ما مهد الطريق لخفض الفائدة لأول مرة منذ خمس سنوات.
واستشهدت الدماطي بنمو الاقتصاد بنسبة 5.3% في الربع الأول، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 42.5% خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من عام 2025، لتسجل 37.5 مليار دولار. كذلك، ارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 17.5% في أول خمسة أشهر، إلى جانب الزخم في نشاط الاستثمار الأجنبي المباشر.
من جانبه، يتوقع الخبير المصرفي محمد عبد العال أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة بنسبة 1% في الاجتماع الأول. ويرى أن صناع السياسة النقدية في المركزي سيعتمدون نهج التخفيض التدريجي على مدار العام، بإجمالي يتراوح بين 6 و7%.
وأشار عبد العال إلى أن منتصف هذا العام قد يشهد تحول أرقام التضخم إلى خانة الآحاد، دون انتظار نهاية 2025، حيث يستهدف البنك المركزي الوصول بالتضخم إلى مستوى 7% بزيادة أو نقصان 2%. وأفاد بأن التحولات الاقتصادية الراهنة عززت قدرة الاقتصاد المصري على تحمل التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف عبد العال أن هذه التحولات تضمنت زيادة احتياطيات النقد الأجنبي لتتجاوز 51 مليار دولار، ومضاعفة تحويلات المصريين بالخارج، ونمو الصادرات، مما يدعم التوسع بوتيرة أعلى في جوانب السوق.









