الذهب والفضة يواصلان الصعود مع تراجع الدولار وترقب تقرير الوظائف الأمريكي الحاسم
الذهب يقفز 1.4% والفضة 2.5% والدولار عند أدنى مستوى منذ 4 فبراير.
شهدت أسواق المعادن الثمينة يوم الاثنين استمراراً لارتفاعات الذهب والفضة، مدعومة بتراجع ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي. وتتجه أنظار المستثمرين الآن، وبشغف، نحو تقرير حيوي عن سوق العمل الأمريكي، من المنتظر صدوره في وقت لاحق هذا الأسبوع، لتقييم المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4%، ليصل إلى 5029.09 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:37 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن سجل ارتفاعاً قوياً بنحو 4% يوم الجمعة الماضي. ولم تكن العقود الآجلة أقل حظاً، حيث صعدت عقود الذهب الأمريكية لتسليم أبريل بنسبة مماثلة بلغت 1.4%، مستقرة عند 5051.0 دولار للأونصة.
أما الفضة، فقد واصلت تألقها بارتفاعها في المعاملات الفورية بنسبة 2.5%، لتضيف إلى مكاسبها الكبيرة التي بلغت 10% في الجلسة السابقة.
هذا الارتفاع في أسعار المعادن جاء متزامناً مع هبوط الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ الرابع من فبراير. هذا التراجع في العملة الخضراء يجعل المعادن المسعّرة بالدولار أكثر جاذبية وأقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة – وهذا، بلا شك، يفسر جزءاً كبيراً من الإقبال عليها.
في سياق الأسواق العالمية الأوسع، سجلت أسواق الأسهم الآسيوية قفزات ملحوظة، مدفوعة بالفوز الساحق لساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان، في الانتخابات، الأمر الذي عزز التوقعات بسياسات اقتصادية أكثر تيسيراً. وفي المقابل، ساد شعور من الارتياح بين المستثمرين في وول ستريت بعد موجة الانتعاش الأخيرة.
على صعيد السياسة النقدية الأمريكية، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، يوم الأحد، بأنه لا يتوقع أن يبادر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى تقليص ميزانيته العمومية بوتيرة سريعة. هذا التوقع يأتي حتى مع ترشيح كيفن وارش، المعروف بانتقاداته لمشتريات البنك المركزي من السندات، لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي إشارة أخرى إلى التوجه المستقبلي، أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، عن اعتقادها بضرورة إجراء خفض إضافي أو اثنين في أسعار الفائدة لمواجهة الضعف المستمر في سوق العمل.
تتجه توقعات المستثمرين نحو خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال عام 2026، مع ترجيح أن يكون الخفض الأول في يونيو القادم.
وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون بفارغ الصبر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير، والمقرر صدوره يوم الأربعاء، والذي سيقدم مؤشرات حاسمة حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. تجدر الإشارة إلى أن هذا التقرير كان من المفترض أن يصدر الأسبوع الماضي، لكنه تأجل بسبب إغلاق حكومي جزئي استمر أربعة أيام وانتهى مؤخراً.
بعيداً عن أسواق المعادن، وفي تطور دبلوماسي، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأحد، أن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم يمثل مفتاحاً أساسياً لنجاح المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وقد شهدت العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة، عقد محادثات غير مباشرة بين دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين، وذلك في مسعى لإحياء الجهود الدبلوماسية وسط حشد بحري أمريكي متزايد بالقرب من السواحل الإيرانية.
وفي ختام جولة المعادن، شهد البلاتين ارتفاعاً في المعاملات الفورية بنسبة 1.8%، ليصل سعره إلى 2134.18 دولار للأونصة. كما سجل البلاديوم صعوداً مماثلاً بنسبة 1.8%، ليستقر عند 1737.75 دولار.









