اقتصاد

The Family Office: كيف يغير الذكاء الاصطناعي قواعد لعبة إدارة الثروات العائلية؟

من الرياض.. رئيس The Family Office يكشف: عصر الصفقات انتهى والتكنولوجيا هي الملك الجديد في إدارة الثروات

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

على هامش مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) بالرياض، كشف عبد المحسن العمران، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إدارة الثروات “The Family Office”، عن تحول جذري في فلسفة عمل الشركة، مؤكداً أن المستقبل لم يعد للتسويق التقليدي بل للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

نهاية عصر الصفقات

أوضح العمران في تصريحاته أن أسلوب العمل القائم على التسويق وإبرام الصفقات قد “انتهى تماماً”، ولم يعد يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية. فالتوجه الجديد الذي تتبناه الشركة يضع احتياجات العميل وأهدافه في صميم العملية، وهو فكر مدعوم بالكامل بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، اللذين يتيحان فهماً أعمق للعملاء وخدمتهم بكفاءة غير مسبوقة.

هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سنوات من الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وهو ما مكّن الشركة من استيعاب الموجة الجديدة من الذكاء الاصطناعي ودمجها بسلاسة في عملياتها. الهدف لم يعد مجرد بيع منتج استثماري، بل بناء علاقة استراتيجية طويلة الأمد مع العميل لفهم طموحاته المالية وتحقيقها.

تأثير أسعار الفائدة

في سياق تحليله للوضع الاقتصادي، أشار العمران إلى أن قطاع الأسهم الخاصة هو الأكثر حساسية لتقلبات أسعار الفائدة. فارتفاع الفائدة يمثل تحدياً كبيراً، بينما يفتح انخفاضها آفاقاً واسعة للنمو، حيث تتمكن الشركات من الحصول على تمويل بتكلفة أقل وتوجيه سيولتها النقدية نحو التوسع بدلاً من سداد الديون.

وتوقع العمران أن تشهد أسعار الفائدة انخفاضاً تدريجياً قد يصل إلى 200 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يبشر بانتعاش محتمل في استثمارات الأسهم الخاصة ويعزز من جاذبيتها كأداة استثمارية للعائلات التي تسعى لتنمية ثرواتها.

معضلة انتقال الثروات

إن التحول الذي يقوده العمران ليس مجرد تحديث تقني، بل هو استجابة مباشرة لأحد أكبر التحديات التي تواجه الثروات العائلية، وهو “معضلة انتقال الثروات“. فنمو أفراد العائلة عبر الأجيال غالباً ما يكون أسرع من نمو الثروة نفسها، مما يهدد بتآكل مستوى المعيشة إذا لم يتم التعامل معه بحكمة وتخطيط استراتيجي.

هنا تبرز أهمية الفكر الجديد في إدارة الثروات، الذي لا يكتفي بالحفاظ على الأصول القائمة، بل يركز على ضرورة بناء ثروات جديدة ومستدامة. ويشدد العمران على أن هذا الهدف يتطلب تخطيطاً طويل المدى وتنويعاً حقيقياً للاستثمارات بالتعاون مع مؤسسات متخصصة قادرة على فهم الديناميكيات المعقدة للثروات العائلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *