غزة تحت النار: تورك مصدوم من استهداف المدنيين ويشير لاحتمال جرائم حرب إسرائيلية

كتب: أحمد محمود
في مشهد مروع يعكس تصاعد وتيرة العنف في قطاع غزة، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته العميقة إزاء عمليات القتل المروعة التي أودت بحياة 15 من العاملين في المجال الطبي والإنساني، وسط مخاوف متزايدة من ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب. وطالب تورك بفتح تحقيق مستقل وعاجل وشامل في هذه الأحداث المأساوية لكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات.
انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني
أكد تورك أن استهداف العاملين في المجال الطبي والإنساني، الذين يقدمون خدمات حيوية لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المروعة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوتر في قطاع غزة، حيث تشهد المنطقة موجة عنف متصاعدة خلفت أعدادًا كبيرة من الضحايا بين المدنيين.
دعوة للتحقيق الفوري ومحاسبة المسؤولين
دعا تورك المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وحث على ضرورة توفير الحماية اللازمة للمدنيين في قطاع غزة، وخاصة العاملين في المجال الطبي والإنساني، الذين يواجهون مخاطر جسيمة أثناء تأدية واجباتهم. وأكد على أهمية إجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم.
مخاوف دولية من تصاعد العنف
أعربت العديد من المنظمات الدولية الحقوقية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في قطاع غزة، وحذرت من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة. وطالبت هذه المنظمات المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إراقة الدماء وحماية المدنيين. ودعت إلى ضرورة توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من النزاع، وتوفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الإنساني، الذين يواجهون مخاطر كبيرة أثناء تأدية مهامهم في ظل الأوضاع المتوترة.
ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل
أكد تورك على أهمية التوصل إلى حل سياسي عادل وشامل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كشرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وشدد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية. وحذر من أن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.
يمكنكم الاطلاع على المزيد من المعلومات حول القانون الدولي الإنساني من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر.