الصدمات النفسية.. هل تسبب معاناة بطانة الرحم المهاجرة؟

كتب: د. سارة محمد
كشفت دراسة حديثة عن علاقة محتملة بين الصدمات النفسية والتجارب المؤلمة، وبين الإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة، الذي يصيب ملايين النساء حول العالم، مسبباً لهنّ آلامًا ومعاناة شديدة. هذا الكشف يفتح آفاقًا جديدة لفهم أعمق لأسباب هذا المرض المزمن، وربما يمهد الطريق لعلاجات أكثر فعالية.
الصدمات النفسية وعلاقتها ببطانة الرحم المهاجرة
أشارت الدراسة إلى وجود ارتباط وثيق بين التعرض للصدمات النفسية، مثل التعرض للعنف أو فقدان أحد الأحباء، وبين زيادة خطر الإصابة بـبطانة الرحم المهاجرة. يُعتقد أن التوتر النفسي الناتج عن هذه التجارب قد يؤثر على جهاز المناعة، مما يجعله أقل قدرة على مكافحة نمو أنسجة بطانة الرحم خارج الرحم.
آفاق جديدة في علاج بطانة الرحم المهاجرة
يُعَدُّ هذا الاكتشاف خطوة هامة في فهم آليات الإصابة بـبطانة الرحم المهاجرة. فهو يُشير إلى أهمية تقديم الدعم النفسي للنساء اللاتي تعرضن لصدمات نفسية، بالإضافة إلى العلاج الطبي التقليدي. كما يُفتح المجال أمام البحث في علاجات جديدة تستهدف التخفيف من آثار التوتر النفسي على جهاز المناعة، وبالتالي الحدّ من نمو أنسجة بطانة الرحم في أماكن غير طبيعية.
أهمية الكشف المبكر
يُشدد الأطباء على أهمية الكشف المبكر عن بطانة الرحم المهاجرة، حيث يساعد ذلك في السيطرة على المرض وتخفيف أعراضه. لذا، يُنصح النساء اللاتي يعانين من آلام شديدة أثناء الدورة الشهرية، أو آلام مزمنة في الحوض، أو صعوبة في الحمل، باستشارة الطبيب في أقرب وقت ممكن.