الأخبار

مفتي الجمهورية: تحديات الأسرة المصرية تهدد استقرار المجتمع

كتب: أحمد محمود

انعقدت ورشة عمل بعنوان «قضايا الأسرة المصرية: التحديات وسبل المواجهة» نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء، وعلى رأسهم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي أكد أن الحديث عن الأسرة لم يعد ترفًا، بل واجبًا ملحًا في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها.

مفتي الجمهورية: الأسرة جوهر الاستقرار الوطني

أشاد مفتي الجمهورية بالجهود العلمية للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مؤكدًا أن قضايا الأسرة تمثل جوهر الاستقرار الوطني، وأنها ليست قضية ثانوية، بل هي عمق الأمن المجتمعي. وأضاف أن التحديات المعاصرة المتسارعة تستدعي تكامل الجهود الدينية والعلمية والمجتمعية للحفاظ على كيان الأسرة.

وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الأسرة

أشار الدكتور عياد إلى التأثير المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي، وما تحمله من مفاهيم مغلوطة وأفكار دخيلة تهدد القيم الأسرية، محذرًا من الغزو الفكري والثقافي الممنهج الذي يستهدف استقرار الأسرة عبر نشر أفكار تتنافى مع قيمنا الدينية والأخلاقية، مثل الشذوذ الجنسي والحرية المنفلتة.

حماية الأسرة.. حماية الهوية

شدد مفتي الجمهورية على أن حماية الأسرة جزء لا يتجزأ من حماية الهوية الوطنية، المكونة من الدين واللغة والتاريخ والقيم، داعيًا إلى خطاب ديني رشيد يواكب التحديات، ويدعمه جهد علمي ومجتمعي متكامل لاستعادة التوازن داخل الأسرة، وتعزيز قيم المودة والرحمة.

خبراء يؤكدون أهمية الورشة

رحبت الدكتورة هالة رمضان، مديرة المركز، بفضيلة المفتي، مشيدةً بدور دار الإفتاء في الإرشاد الزواجي. فيما أكد الدكتور مجدي حجازي، أستاذ علم الاجتماع، أهمية الورشة في ظل تراجع القيم الإنسانية، داعيًا للعودة إلى الهوية والثوابت والتفاعل الواعي مع التكنولوجيا.

تحديات الزواج المعاصر

أشار الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز، إلى تحديات الزواج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب النزعة المادية، لافتًا إلى ظواهر عزوف الشباب عن الزواج وارتفاع معدلات الطلاق والمشكلات الأسرية، التي تتطلب معالجة شاملة.

رؤية دار الإفتاء لمواجهة تحديات الأسرة

قدم الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، ورقة عمل بعنوان: «نحو سُبل مباشرة لمواجهة التحديات المعاصرة للأسرة المصرية – رؤية تحليلية من واقع قضايا دار الإفتاء المصرية». وأكد أن الأزمة الأسرية متعددة الأبعاد، داعيًا إلى تعزيز المودة والرحمة بين أفراد الأسرة.

كما أشار إلى مهددات التماسك الأسري، مثل السيولة القيمية والضغط الاقتصادي، مؤكدًا أهمية دمج الدين بالحياة، وتشبيك العلوم الشرعية والاجتماعية، وتفعيل الفتوى كأداة تربوية، وتدريب المقبلين على الزواج، وإعادة تأهيل الأزواج، وتبنِّي خطاب ديني إفتائي مبكر في المناهج الدراسية، ومحاكاة السلوك النبوي داخل الأسرة.

تأتي هذه الورشة في إطار التعاون بين المؤسسات الدينية والبحثية لمواجهة تحديات الأسرة المصرية، وسعيًا لبلورة رؤية متكاملة تحفظ تماسك المجتمع وتدعم استقرار الأسرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *