عرب وعالم

موسكو في مرمى الصواريخ الأوكرانية: سلاح باليستي محلي يكسر قيود الغرب

كييف تستعد لإطلاق صاروخ باليستي يبلغ مداه 855 كيلومتراً بحلول الخريف

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تسعى أوكرانيا لكسر القيود الغربية المفروضة على استخدام الأسلحة بعيدة المدى عبر تسريع إنتاج صاروخها الباليستي الجديد “FP-9” المصنع محلياً ليكون جاهزاً هذا الخريف، وفق ما كشفت عنه المديرة التنفيذية لشركة “فاير بوينت” الأوكرانية لـ مجلة بوليتيكو الأميركية. وأشارت تيريخ للمجلة إلى أن هذا الصاروخ الذي يبلغ مداه 855 كيلومتراً ويحمل رأساً حربياً بوزن 800 كيلوجرام، يضع العاصمة الروسية موسكو مباشرة في نطاق الاستهداف الأوكراني دون الحاجة لطلب إذن من الحلفاء الغربيين.

وتستند هذه القفزة التصنيعية السريعة إلى إرث أوكرانيا الصناعي العسكري الضخم الممتد من الحقبة السوفيتية، حيث كانت مدينة دنيبرو مقراً لمجمع يوزماش الشهير الذي أنتج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات مثل “ساتان”. وقد نجحت كييف سابقاً في توظيف هذه الخبرات لتطوير صاروخ “نيبتون” المضاد للسفن محلي الصنع، والذي استخدمه الجيش الأوكراني بنجاح لإغراق الطراد الروسي “موسكفا” في البحر الأسود عام 2022، مما يثبت قدرة المهندسين الأوكرانيين على ابتكار أسلحة ردع حاسمة تحت القصف المستمر.

وإلى جانب الصواريخ الهجومية بعيدة المدى، تطور الشركة الأوكرانية الصاروخ الباليستي التكتيكي “FP-7” بمدى يصل إلى 200 كيلومتر ورأس حربي يزن 150 كيلوجراماً، حيث أكدت المديرة التنفيذية إيرينا تيريخ أنه دخل مرحلة الاعتماد ويتطلب عمليات إطلاق اختبارية في ظروف قتالية حقيقية لإثبات فاعليته قبل توقيع عقود التوريد الخريف المقبل. وذكرت تيريخ لـ “بوليتيكو” أن الصاروخ “FP-7” يمثل حجر الزاوية في منظومة “فريا” الأوروبية المشتركة للدفاع الصاروخي، والتي تهدف لمواجهة النقص الحاد في صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة باتريوت الأميركية.

وتواجه كييف صعوبات بالغة في تأمين مخزونات كافية من صواريخ الدفاع الجوي بسبب تأخر الإمدادات الأميركية، مما دفعها للسعي للحصول على ترخيص لإنتاج صواريخ “PAC-3” محلياً. وتحدثت تيريخ عن وجود عقبات تصنيعية وسياسية تحول دون إتمام هذا الاتفاق مع واشنطن، مما يجعل التركيز ينصب حالياً على تطوير قدرات إنتاج رؤوس التوجيه الذاتي الأوكرانية لضمان استقلالية القرار العسكري.

وتراقب الاستخبارات الروسية هذا التطور الأوكراني المتسارع بقلق بالغ، حيث أكد اللواء فاديم سكيبيتسكي، نائب رئيس مديرية الاستخبارات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية، أن موسكو تنفذ عمليات استطلاع مستمرة وتستهدف المصانع والمختبرات الأوكرانية لمنع الوصول إلى مرحلة الإنتاج الكمي لهذه الصواريخ الباليستية. وختمت تيريخ حديثها بالتأكيد على أن الشركة تعمل تحت ضغوط هائلة بسبب إدراك روسيا لخطورة امتلاك أوكرانيا لقدرات باليستية مستقلة.

مقالات ذات صلة