فبركة رقمية تشعل حرباً إعلامية بين باكستان والهند حول كشمير
حسابات باكستانية توظف صورة مفبركة لاتهام نيودلهي برعاية اضطرابات كشمير

كشفت إجراءات التحقق الرقمي عن تزييف واسع طال صورة جرى تداولها بشكل مكثف على منصات التواصل الاجتماعي، تزعم مشاركة مسؤول في المفوضية السامية الهندية بلندن في تظاهرة نظمتها “اللجنة الشعبية للعمل المشترك” (JAAC). وحسبما رصدته منصات تقصي الحقائق، فإن الحسابات المقربة من الجيش الباكستاني بدأت في الثالث من أغسطس 2026 ترويج الصورة كدليل على تورط نيودلهي في تمويل الاضطرابات التي تشهدها منطقة آزاد جامو وكشمير.
وتأتي هذه الحرب الإعلامية في وقت تشهد فيه منطقة آزاد جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية—وهي جزء من إقليم كشمير المتنازع عليه بين الجارتين النوويتين منذ استقلالهما عام 1947—توترات أمنية متصاعدة. وأوضح السكرتير الإعلامي لحكومة الإقليم، محمد رشيد حنيف، في تصريحات صحفية يوم 3 أغسطس، أن سبعة من رجال الأمن، بما في ذلك عناصر من الشرطة وقوات حرس الحدود (الرينجرز)، لقوا حتفهم خلال الاشتباكات الأخيرة. وفي المقابل، قدرت وكالات أنباء دولية عدد القتلى في صفوف المتظاهرين بأكثر من 30 قتيلاً نتيجة المواجهات التي تركزت في مدينتي راوالاكوت وميربور.
التحقيقات الفنية أظهرت أن الصورة المفبركة تعود في الأصل إلى مقطع فيديو نشره مراسل شبكة Geo News في المملكة المتحدة، مرتضى علي شاه، بتاريخ 2 أغسطس 2026، يوثق مسيرة نظمها كشميريون بريطانيون في مدينة لوتون للتعبير عن قلقهم إزاء الأوضاع في الإقليم. وبمقارنة اللقطات، تبين أنه تم استبدال وجه أحد المشاركين رقمياً بوجه الدبلوماسي الهندي شري رام براكاش لإظهاره كأحد قادة المسيرة.
وحصدت التغريدة المفبركة التي نشرها الصحفي الباكستاني طيب بلوش، الرئيس السابق لجمعية الصحافة بالمحكمة العليا، تفاعلاً واسعاً قبل أن تكشف أدوات الكشف عن الذكاء الاصطناعي مثل “AI or Not” و”TruthScan” أن الصورة معدلة بنسبة 52 في المئة بواسطة تقنيات التوليد الرقمي. وأشارت بيانات منصة “إكس” إلى أن المنشورات المضللة التي اتهمت الحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودي برعاية الاحتجاجات جمعت أكثر من 65 ألف مشاهدة في غضون يومين فقط.











