خارج مقاعد الثانوية العامة.. كيف تقود مدارس التكنولوجيا التطبيقية ثورة التعليم البديل في مصر؟
مسارات عملية تفتح أبواب الجامعات التكنولوجية وسوق العمل لطلاب الإعدادية

تتسابق المحافظات المصرية في طرح مسارات تعليمية غير تقليدية لإنهاء سطوة الثانوية العامة، حيث كشفت مديريات التربية والتعليم بالمحافظات عن خطط تنسيق القبول بالمرحلة الثانوية لطلاب الشهادة الإعدادية التي تركز بشكل مكثف على المدارس التكنولوجية كبديل رئيسي يوفر تدريباً عملياً مباشراً داخل المنشآت الصناعية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية الرامية إلى تطوير التعليم الفني تماشياً مع رؤية مصر 2030 لتلبية متطلبات سوق العمل المتغير.
وأعلنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة دمياط عن تشغيل ثلاث من مدارس التكنولوجيا التطبيقية تقدم تخصصات دقيقة بشراكات صناعية مباشرة. ووفقاً لبيانات المديرية، فإن هذه المدارس تشمل مدرسة “ابدأ” الوطنية للعلوم التطبيقية المتخصصة في قطاع سلاسل الإمداد واللوجستيات، ومدرسة “WE” التي تركز على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب مدرسة “السويدي” للتكنولوجيا التطبيقية المعنية بمجالات الكهرباء والطاقة والصيانة الصناعية وأنظمة التحكم الآلي.
وتشير اللوائح التنظيمية الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات في مصر إلى أن خريجي هذه المدارس لم يعد سقف طموحهم ينتهي عند الدبلوم الفني، بل تتاح لهم فرصة الالتحاق المباشر بـ الجامعات التكنولوجية المصرية التي جرى تأسيسها بموجب القانون رقم 72 لسنة 2019، والتي تمنح درجات البكالوريوس التكنولوجي في تخصصات متطورة تماثل الجامعات العالمية.
وفي مسار موازٍ، حددت مديرية التربية والتعليم بدمياط نظام التعليم والتدريب المزدوج كأحد المسارات الأكثر طلباً، حيث يتلقى الطلاب تدريبهم العملي داخل مواقع الإنتاج الفعلية. وتعد مدرسة دمياط الجديدة للتعليم والتدريب المزدوج -التي كانت تعرف سابقاً باسم “مبارك كول”- المدرسة الرئيسية لهذا النظام في المحافظة، مدعومة بـ 11 مدرسة أخرى تغطي تخصصات تجارية وزراعية وفندقية وصناعية بحسب ما أوضحته تقارير المديرية التعليمية.
وتعتمد وزارة التربية والتعليم المصرية حالياً نظام الجدارات المهنية في مدارس التعليم الفني بنظام السنوات الثلاث، وهو نظام يقوم على تقييم مهارات الطلاب العملية داخل الورش والمعامل بدلاً من الامتحانات النظرية التقليدية. وأكدت المديريات التعليمية أن هذا النظام يهدف إلى قياس قدرة الطالب على الالتزام بمعايير السلامة والجودة وتطبيق المشروعات العملية قبل التخرج.











