فن

كيف أعادت السمسمية في بورسعيد صياغة ذاكرة ثورة 23 يوليو؟

فرقة الآلات الشعبية تستدعي إرث المقاومة في احتفالات قصور الثقافة

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

ارتبطت نغمات آلة السمسمية الوترية تاريخياً بمعارك المقاومة الشعبية في مدن القناة، وهو ما ظهر جلياً في الاحتفالية التي نظمها قصر ثقافة بورسعيد لإحياء الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو. وشهد الحفل استدعاءً للهوية الفنية للمدينة الباسلة برعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة التي يترأسها هشام عطوة، لربط التحولات السياسية الكبرى التي أعقبت عام 1952 بالوجدان الشعبي لأبناء الإقليم.

وتعد هذه الآلة الموسيقية أداة تعبيرية وثقت التحولات التي عاشتها مصر عقب قرار تأميم قناة السويس عام 1956، حيث تحولت الأغنية الشعبية في بورسعيد إلى سلاح معنوي ضد العدوان الثلاثي. وفي هذا السياق، قدمت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة محمود غندر، خلال الاحتفالية، مجموعة من الأغاني التراثية التي تجسد هذا التلاحم، ومن بينها “على السمسمية اتجمعنا” و”يا ريس ياللي ع الدفة” و”من بورسعيد للإسماعيلية”.

الندوة الثقافية المصاحبة للعرض، والتي قدمها السيد العبادي تحت عنوان “ذكرى ثورة 23 يوليو”، ركزت على تفسير الجذور الاجتماعية والاقتصادية التي سبقت الحراك العسكري للضباط الأحرار بقيادة اللواء محمد نجيب وتخطيط الزعيم جمال عبد الناصر. وأوضح السيد العبادي في طرحه أن غياب القوانين الحامية للعمال وتركز ملكية الأراضي الزراعية في أيدي فئة قليلة من الإقطاعيين، إلى جانب وطأة الاحتلال البريطاني، كانت المحركات الأساسية التي عجلت بنهاية العهد الملكي وإعلان الجمهورية.

الفعالية التي أشرفت عليها الإدارة العامة لثقافة الشباب والعمال بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، تأتي ضمن برنامج مركزي أعدته قصور الثقافة لتغطية مختلف المحافظات المصرية. وركزت هذه الأنشطة، بحسب ما أعلنته الهيئة العامة لقصور الثقافة، على إعادة قراءة المحطات التاريخية الفارقة وتأثيرها على البنية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري خارج حدود العاصمة.

مقالات ذات صلة