أزمة الوقت تلتهم درجات الثانوية العامة في مصر: لماذا تفشل الساعات الثلاث أمام أسئلة الفهم؟
شكاوى مستمرة من عجز الطلاب عن إنهاء الإجابات والمراجعة في الرياضيات التطبيقية والإحصاء

أزمة “الوقت المخصص للامتحانات” تفرض نفسها مجدداً كعقبة رئيسية أمام طلاب الثانوية العامة في مصر، متجاوزةً طبيعة الأسئلة نفسها لتتحول إلى تحدٍ بنيوي في منظومة التقييم الجديدة. ورصد ائتلاف أولياء أمور مصر شكاوى واسعة النطاق تركزت حول عجز الطلاب عن استكمال الإجابات والمراجعة في امتحانات الرياضيات التطبيقية والإحصاء، بسبب طول الأسئلة التي تعتمد على التراكم المعرفي وتتطلب عمليات ذهنية مركبة لا تتناسب مع الزمن المحدد للحل.
وتشير التقارير الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية إلى أن النظام المطور للامتحانات، الذي يعتمد على أسئلة تقيس مستويات التفكير العليا والتحليل بدلاً من الحفظ والتلقين، يهدف إلى فرز قدرات الطلاب الحقيقية. إلا أن هذا التحول، وفقاً لما نقلته مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر داليا الحزاوي، اصطدم بآلية صياغة أسئلة تحتاج إلى وقت تفكير طويل، مما جعل عامل الوقت يمثل التحدي الأكبر الذي واجهه طلاب شعبة علمي رياضة في مادة الرياضيات التطبيقية.
وفي مقابل تعقيدات الرياضيات، أظهر امتحان مادة الأحياء لشعبة علمي علوم مرونة أكبر؛ حيث أكدت داليا الحزاوي أن أغلب طلاب هذه الشعبة أجمعوا على أن الامتحان جاء في مستوى الطالب المتوسط، مراعياً الفروق الفردية وموزعاً بطريقة سمحت لمن استعد جيداً بالإجابة دون ضغوط زمنية خانقة.
أما طلاب الشعبة الأدبية، فقد واجهوا صعوبات مباغتة في امتحان الإحصاء. ونقل ائتلاف أولياء أمور مصر عن الطلاب أن الأسئلة تطلبت تركيزاً استثنائياً وحسابات معقدة استهلكت الوقت المخصص للإجابة، مما تسبب في حالة من القلق والتوتر عقب خروجهم من اللجان.
وتطالب الحزاوي بمراجعة التوازن بين مستوى الأسئلة والزمن المخصص للإجابة في الامتحانات المستقبلية لمنح الطلاب فرصة كاملة لإظهار مستواهم الحقيقي.











