عرب وعالم

“حقن التستوستيرون” لجنود البنتاغون.. خطة هيغسيث البيولوجية لإعادة “الذكورة” للجيش الأمريكي

وزير الدفاع الجديد يفرض فحوصات هرمونية سنوية تشمل النساء لتصفية غير اللائقين بدنياً

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يقود وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث حملة لإعادة صياغة الهوية البيولوجية للجيش الأمريكي عبر فرض فحوصات هرمونية سنية إلزامية لقياس مستويات التستوستيرون لدى الجنود الذين تجاوزوا سن الثلاثين، بما يشمل النساء. وأعلن هيغسيث في تسجيل مصور بثه عبر منصة إكس أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان امتلاك المقاتلين مستويات “ملائمة” من الهرمون الذكوري لتحقيق الأداء الأقصى في المعارك.

وتأتي هذه السياسة المثيرة للجدل في إطار مساعي الوزير الجديد، وهو محارب قديم ومذيع سابق في شبكة فوكس نيوز، لفرض ما يصفه بـ “المعيار الذكوري الأعلى” داخل المؤسسة العسكرية. ويرتبط هذا التوجه ببرنامج إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامي لتطهير البنتاغون مما تصفه بالسياسات “التقدمية” وإعادة التركيز على القوة البدنية الصارمة، وهو ما يفسر حظر هيغسيث لتجنيد العابرين جنسياً وتجميد ترقيات النساء إلى الرتب العليا.

وأوضح هيغسيث في تصريحاته أن الفحوصات ستكون سنوية وإلزامية لمن هم فوق الثلاثين، بينما تظل اختيارية لمن هم دون ذلك السن. وبحسب ما أعلنه الوزير، فإن الجنود الذين يثبت انخفاض هرمون الذكورة لديهم سيُعرض عليهم علاج تعويضي اختياري، مؤكداً أن الإجراء لا يهدف إلى تحسين الأداء اصطناعياً بل “لاستعادة وتحسين القدرات الطبيعية” للجنود وحماية قدرتهم على القتال الطويل. وتشير تقارير Endocrine Society الطبية إلى أن نقص التستوستيرون يؤدي إلى تراجع الكتلة العضلية وكثافة العظام والإصابة بالخمول والاضطرابات النفسية.

لكن هذه المساعي لفرض نموذج “المقاتل الخارق” تصطدم ببيانات رسمية صادرة عن وزارة العمل الأمريكية، والتي تظهر أن نسبة تتراوح بين 10% إلى 15% فقط من بين أكثر من مليون عسكري نشط يخدمون بالفعل في أدوار قتالية مباشرة. وتوضح هذه البيانات أن الغالبية العظمى من منتسبي القوات المسلحة يتولون مهام الدعم اللوجستي، والإدارة، والرعاية الصحية، والبناء، وهي وظائف لا تتطلب بالضرورة المعايير البدنية القتالية القصوى التي يروج لها هيغسيث.

وفي سياق فرض رؤيته الجديدة، اتخذ هيغسيث إجراءات متطرفة شملت تقليص حضور وسائل الإعلام عبر تقييد وصول المراسلين الصحفيين إلى مبنى البنتاغون. كما قرر الوزير استخدام مسمى “وزارة الحرب” تاريخياً كبديل رمزي لوزارة الدفاع في خطاباته، بالتوازي مع منعه ترقية ضابطات متميزات إلى رتبة جنرال وأدميرال رغم ترشيحهن من قبل لجان عسكرية مختصة.

مقالات ذات صلة