فن

تمرد عسكري قاده إلى النجومية.. كيف صنع يوسف شعبان إمبراطوريته الدرامية؟

التمرد العائلي والصراع الفني الذي شكل ملامح ملك الدراما العربية

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

بدأت المسيرة الفنية للفنان المصري الراحل يوسف شعبان بتمرد معلن على الرغبة العائلية في إلحاقه بالمؤسسة العسكرية، وهو التحول الذي أسس لاحقاً لظهور أحد أبرز وجوه السينما والدراما العربية. وتشير مصادر مقربة من عائلته إلى أن الضغوط الأسرية دفعته للالتحاق بالكلية الحربية، إلا أنه تعمد إفشال نفسه في اختبار الهيئة ليجبر عائلته على قبول خياره البديل بدراسة القانون في جامعة عين شمس، حيث التقى هناك برفقاء دربه كرم مطاوع وسعيد عبد الغني.

وتوثق أرشيفات السينما المصرية أن يوسف شعبان بدأ مسيرته الاحترافية في عام 1958 عبر فيلم سهم الله. وتشير بيانات الهيئة العامة للاستعلامات في مصر إلى أن رصيده الفني تجاوز لاحقاً 133 فيلماً سينمائياً وأكثر من 130 مسلسلاً تليفزيونياً، مما جعله أحد أكثر أبناء جيله غزارة في الإنتاج الفني.

وتذكر سجلات نقابة المهن التمثيلية المصرية أن شعبان تولى منصب النقيب لدورتين متتاليتين بدأت الأولى في عام 1997 وانتهت الثانية في عام 2003. وخلال هذه فترة، ركز شعبان جهوده على تأسيس نظام رعاية صحية وتأمين معاشات للفنانين المتقاعدين، وهو ما تصفه وثائق النقابة بالحقبة الخدمية الأبرز في تاريخها الحديث.

وفي كواليس صناعة السينما، تكشف مذكرات المخرج حلمي حليم عن أزمة حادة شهدها تصوير فيلم معبودة الجماهير عام 1967، حيث اعترض المطرب عبد الحليم حافظ على مشاركة شعبان في البطولة خشية أن يسرق منه الأضواء بجاذبيته السينمائية، قبل أن تتدخل الفنانة شادية وتصر على بقائه في العمل الذي حقق نجاحاً ساحقاً. ولم يقتصر حضور شعبان على السينما، بل امتد إلى التلفزيون ليقدم شخصية محسن ممتاز في مسلسل الجاسوسية الشهير رأفت الهجان، وهي الشخصية التي يصفها نقاد الدراما بأنها أعادت صياغة صورة رجل المخابرات في الوجدان العربي.

وتشير سجلات الإنتاج الفني إلى أن روايات الأديب نجيب محفوظ شكلت محطات فارقة في مسيرة الفنان الراحل، حيث جسد شخصيات معقدة في أفلام مقتبسة عن رواياته مثل زقاق المدق وميرامار.

وتشير التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى العجوزة في محافظة الجيزة إلى أن الفنان الراحل توفي في 28 فبراير 2021 متأثراً بمضاعفات إصابته بمرض فيروس كورونا عن عمر ناهز 90 عاماً.

مقالات ذات صلة