لغز مقتل “المرأة الحديدية” الجديدة.. توقيف شاب بتهمة إنهاء حياة آن ويديكوم
توقيف مشتبه به في جريمة قتل الوزيرة البريطانية السابقة آن ويديكوم

أعلنت شرطة ديفون وكورنوال عن إلقاء القبض على شاب يبلغ من العمر 26 عاماً في بلدة نيوتن أبوت، للاشتباه في تورطه في مقتل الوزيرة السابقة آن ويديكوم، بعد العثور على جثتها في حالة صدمت الأوساط السياسية البريطانية.
عثرت السلطات على جثة ويديكوم البالغة 78 عاماً داخل منزلها في ريف جنوب غرب إنجلترا، بعد بلاغ تلقته الشرطة بعد ظهر الخميس، وأكد مساعد رئيس الشرطة مات لونجمان أن المعاينة الأولية أظهرت وجود “إصابات خطيرة” على الجثة، مما استدعى فتح تحقيق فوري في جريمة قتل.
استبعدت التحقيقات الأولية التي أجرتها شرطة ديفون وكورنوال وجود دوافع إرهابية أو خلفيات سياسية مباشرة وراء الحادث حتى اللحظة، رغم التاريخ السياسي المثير للجدل للضحية التي كانت وجهاً بارزاً في حزب الإصلاح البريطاني.
ويديكوم التي شغلت منصب وزيرة دولة في عهد جون ميجور بين عامي 1992 و1997، كانت قد أحدثت انشقاقاً مدوياً بانتقالها من حزب المحافظين إلى صفوف الشعبويين بقيادة نايجل فاراج، حيث برزت كمتحدثة شرسة في قضايا الهجرة والعدالة الجنائية.
يعيد هذا الحادث إلى الأذهان المخاوف الأمنية المتزايدة حول سلامة السياسيين في المملكة المتحدة، وهو ملف بات حساساً للغاية منذ مقتل النائب ديفيد أميس طعناً في عام 2021، واغتيال النائبة جو كوكس في عام 2016، مما يضع الحادثة الأخيرة تحت مجهر التدقيق الأمني المكثف رغم استبعاد فرضية الإرهاب حالياً.
وصف رئيس الوزراء كير ستارمر مسيرة الراحلة بأنها اتسمت بالتفاني الطويل في الخدمة العامة، بينما اعتبرها بوريس جونسون “بطلة مناصرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي” وخطيبة بارعة استطاعت إشعال حماس الجماهير بطريقة يصعب مجاراتها.
أكد نايجل فاراج أن ويديكوم لعبت دوراً حاسماً في إتمام ملف “البريكست”، مشيراً إلى تأثيرها العميق في السياسة البريطانية المعاصرة من خلال آرائها المحافظة اجتماعياً التي شملت معارضة الإجهاض والدفاع عن إجراءات صارمة داخل السجون.
الفحوصات الجنائية لا تزال مستمرة داخل موقع الحادث وفقاً لبيان الشرطة، التي لم تكشف بعد عن هوية الشاب الموقوف أو طبيعة علاقته بالوزيرة السابقة، في وقت تترقب فيه الأوساط الحزبية نتائج التحقيقات النهائية.











