أدنى مستوى في 42 شهراً.. هل يجبر انكماش يونيو «المركزي المصري» على تغيير مسار الفائدة؟
بيانات PMI تظهر تراجعاً حاداً في الطلب والتوظيف

سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن S&P Global انكماشاً حاداً في نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر يونيو، حيث تراجعت القراءة إلى 46 نقطة مقابل 47.1 نقطة في مايو.
هذا المستوى، الذي يقل عن حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، يعد الأدنى منذ مطلع عام 2021، مما يعكس ضغوطاً متزايدة على الشركات التي تعاني من ضعف الطلب المحلي واضطرابات مستمرة في سلاسل التوريد. وتأتي هذه البيانات القاتمة قبل ساعات من اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، حيث ترى الخبيرة الاقتصادية أيتن المرجوشي أن ضعف النشاط يمنح مبرراً للتفكير في خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، رغم أن صدمات الوقود والأجور تجعل أي تحرك مبكر محفوفاً بالمخاطر.
كان البنك المركزي قد ثبت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة للإيداع و الإقراض في اجتماعات سابقة، بعد موجة تشديد نقدي عنيفة شملت رفعاً استثنائياً بواقع 600 نقطة أساس في مارس الماضي لمحاصرة التضخم. وأوضحت المرجوشي أن مؤشر PMI لا يشمل قطاعات حيوية مثل النفط والغاز وقناة السويس والسياحة، وبالتالي لا يمكن اعتباره انعكاساً كاملاً للناتج المحلي الإجمالي للدولة، لكنه مؤشر دقيق لمعاناة الشركات الخاصة غير النفطية.
تباطأ معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.6% في مايو الماضي وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلا أن البنك المركزي رفع توقعاته للتضخم للعام الجاري إلى نطاق بين 16% و17%. وتؤكد بيانات S&P Global أن قراءة يونيو شهدت هبوطاً واضحاً في معدلات الإنتاج والتوظيف والمشتريات، مما يعزز فرضية تباطؤ الزخم الاقتصادي تحت وطأة تكاليف التشغيل المرتفعة.










