تكنولوجيا

“أنثروبيك” تتحدى عمالقة الأدوية: مختبرات ذكاء اصطناعي لإنتاج علاجات “خارج الحسابات التجارية”

الشركة تبدأ بناء مختبرات واستقطاب علماء أحياء لإنتاج علاجات للأمراض المهملة

محرر أخبار تقنية في النيل نيوز، يهتم بتغطية المستجدات في عالم التكنولوجيا والإنترنت

تعتزم شركة أنثروبيك تطوير أدويتها الخاصة عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات المختبرية، لتنتقل من دور مزود البرمجيات إلى منافس مباشر في قطاع الصيدلة، وفق ما أكده إريك كوديرير أبرامز، مسؤول علوم الحياة في الشركة، خلال فعالية The Briefing: AI for Science. وتخطط الشركة لاستهداف الأمراض المهملة التي يتجاهلها المختبرات التقليدية عادةً لأسباب تتعلق بالربحية التجارية، وهي خطوة نقلتها شبكة CNBC بوصفها محاولة من الشركة لـ “خوض التجربة المباشرة” قبل بناء أدوات للآخرين.

تتطلب عملية تطوير دواء جديد في المسارات التقليدية استثمارات تتجاوز ملياري دولار وفترة زمنية تصل إلى 12 عاماً، إلا أن أنثروبيك تراهن على نموذج Claude Science لتقليص هذه الدورات الزمنية بشكل حاد. الشركة بدأت بالفعل في استقطاب علماء أحياء متخصصين وبناء مختبرات فيزيائية تابعة لها، وهو ما أكده نامشيك هان، الأستاذ في جامعة كامبريدج، مشيراً إلى أن عدداً من زملائه تلقوا عروضاً للانضمام إلى الفريق العلمي للشركة الناشئة.

يشكك أكاديميون في قدرة الآلة على تعويض الاختبارات السريرية، حيث أوضح ماثيو تود، أستاذ اكتشاف الأدوية في يونيفرسيتي كوليدج لندن، أن الموافقة على عقار صممه الذكاء الاصطناعي بالكامل لا تزال أمراً بعيد المنال. ويرى تود أن المراجعة البشرية المستمرة تظل شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه في كافة مراحل التصنيع لضمان السلامة.

أشار فرانك فون ديلفت، أستاذ البيولوجيا الهيكلية في جامعة أكسفورد، إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تزال عاجزة عن استبدال التجارب الواقعية التي تحدد مستويات السمية والفعالية عند حقنها في الأجسام الحية. ولم تفصح أنثروبيك حتى الآن عن تفاصيل تتعلق بكيفية إدارة التجارب السريرية أو الجهات التي ستتولى عمليات التصنيع واسع النطاق في حال التوصل إلى مركبات كيميائية واعدة.

مقالات ذات صلة