عرب وعالم

انقسام في براغ.. القضاء يفرض حضور الرئيس قمة الناتو وبابيش يجرده من رئاسة الوفد

القضاء يفرض حضور بافيل وبابيش يتمسك برئاسة الوفد في قمة أنقرة

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

أذعنت الحكومة التشيكية لقرار قضائي يقضي بالسماح للرئيس بيتر بافيل بحضور قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في تركيا الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنته الحكومة يوم الاثنين، في خطوة تنهي نزاعاً قانونياً وتفتح فصلاً جديداً من الخلاف السياسي حول تمثيل البلاد في المحافل الدولية. ورغم هذا الامتثال، أكدت الحكومة رفضها القاطع لتولي الرئيس رئاسة وفد البلاد، مشددة على أن رئيس الوزراء أندريه بابيش هو من سيقود التحركات الرسمية في أنقرة.

يرفض أندريه بابيش، الذي يقود الحكومة الشعبوية، منح بافيل صلاحية قيادة الوفد بسبب تباين حاد في الرؤى تجاه المساعدات الدفاعية التي ترفض الحكومة تمويلها لصالح أوكرانيا، بحسب تصريحات رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي. وأوضح بابيش أن “الأفضل هو ألا يصر” الرئيس على المشاركة في هذه الدورة، مقترحاً تأجيل حضوره إلى العام المقبل، وذلك في ظل شكاوى مستمرة داخل الحلف حول قضايا الإنفاق الدفاعي وتقاسم الأعباء المالية بين الأعضاء.

يستند بيتر بافيل في إصراره على قيادة الوفد إلى تاريخه المهني كجنرال سابق شغل منصب رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو، وهو ما يجعله متمسكاً بتمثيل التشيك في عشاء القادة والجلسة العامة، وفق ما صرح به الرئيس مؤكداً أن العرف الدبلوماسي المتبع منذ انضمام البلاد للحلف عام 1999 يمنح رئيس الدولة حق رئاسة الوفود في اجتماعات الحلف، رغم أن النظام السياسي لا يمنح الرؤساء صلاحية صياغة السياسة الخارجية بشكل مباشر.

أصدرت المحكمة الدستورية أمراً قضائياً الأسبوع الماضي يلزم الحكومة بضمان تواجد بافيل في القمة، لحين البت النهائي في الصلاحيات، وهو ما اعتبره الرئيس ضرورة لاحترام هيبة منصب رئيس الدولة. وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس يواجه فيه الحلفاء ضغوطاً من الولايات المتحدة تتعلق بملفات أمنية معقدة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز، وهي ملفات تثير انقساماً داخل الإدارة التشيكية بين تيار يمثله بافيل يدعو لزيادة الإنفاق وتيار بابيش الذي يركز على الأولويات المحلية.

ذكرت الحكومة التشيكية يوم الاثنين أنها ستمتثل لقرار المحكمة لكنها ستحصر دور بافيل في الحضور دون الرئاسة، مما يضع الوفد التشيكي في موقف محرج أمام 32 من زعماء الدول الأعضاء الذين سيتواجدون في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل. وتعد هذه المواجهة انعكاساً لصراع أعمق حول التزامات التشيك الدفاعية، حيث تسعى الدولة للوصول إلى نسبة الإنفاق المطلوبة من الناتو والمقدرة بـ 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ملف يشكل جوهر الخلاف بين عقلية الجنرال بافيل وتوجهات الملياردير بابيش.

مقالات ذات صلة