فن

صراعات الموت والاستبداد تهيمن على ختام مسرح الأقاليم في قنا

عروض تجريبية تواجه الواقع بثيمات وجودية في صعيد مصر

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

تجاوزت العروض الختامية لشرائح المسرح في إقليم جنوب الصعيد الثقافي، التي استضافها قصر ثقافة قنا، الأطر التقليدية للمسرح الإقليمي بتركيزها على ثيمات وجودية معقدة مثل الموت والظلم الاجتماعي، وفق ما أعلنته الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.

تأتي هذه العروض ضمن خطة وزارة الثقافة المصرية الرامية إلى دعم المسرح المصري في المحافظات البعيدة عن العاصمة، وهو المسار الذي بدأ تاريخياً منذ ستينيات القرن الماضي لتفكيك مركزية الفن ونشر الوعي الثقافي في مواجهة الأفكار المتطرفة في صعيد مصر.

طرحت فرقة قصر ثقافة القصير رؤية فلسفية للموت والانتحار عبر عرض «الجبانة»، الذي تدور أحداثه حول شخصية وحيد الذي يقرر إنهاء حياته في مقبرة، ليتشابك مع شخصيات يتبين لاحقاً أنها أرواح، بحسب تفاصيل العرض التي أخرجها عادل العدوي. العرض الذي كتبه السيد فهيم وصمم ديكوره محمد ثابت، قدم تشريحاً لظواهر اجتماعية مثل المتاجرة بالجثث عبر شخصية الحانوتي، وفقاً لما رصدته لجنة التحكيم المكونة من الناقد مجدي حمزاوي والمخرج جلال عثمان ومهندسة الديكور داليا فؤاد.

في المقابل، ركز عرض «طعم الخوف» لفرقة قصر ثقافة الطود على إسقاطات الاستبداد السياسي والاجتماعي من خلال قصة حاكم يفرق بين زوجين للاستئثار بالمرأة، طبقاً للنص الذي ألفه إبراهيم الحسيني وأخرجه محمد شحات.

أنتجت الإدارة العامة للمسرح هذه الأعمال بالتعاون مع فرع ثقافة قنا، تماشياً مع سياسة التمويل الحكومي لفرق الأقاليم التي تعتمد على ميزانيات محدودة مقارنة بمسارح القاهرة، كما تظهر وثائق الإدارة المركزية للشئون الفنية.

مقالات ذات صلة