فن

نقابة الممثلين ترفض «اعتذار السوشيال ميديا» وتتمسك بمحاكمة فادي خفاجة تأديبياً

النقابة تتمسك بالتحقيق وترفض التنازل عن اتهامات التضليل

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

رفض مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية بشكل قاطع الاعتذار الذي تقدم به الفنان فادي خفاجة، مقرراً الاستمرار في إجراءات إحالته إلى التحقيق الرسمي على خلفية تصريحاته الأخيرة حول الأزمة الصحية لوالده. واعتبرت النقابة في بيانها أن ما صدر عن خفاجة عبر منصات التواصل الاجتماعي يتضمن معلومات مغلوطة تهدف إلى تضليل الرأي العام والإساءة المباشرة لكيان النقابة ومواقفها مع أعضائها.

سجلات النقابة الرسمية كشفت أن والد الفنان فادي خفاجة، سيد خفاجة، ليس عضواً عاملاً بالنقابة ولا ينتمي للأسرة الفنية من الناحية القانونية، وهو ما يخرجه تماماً من مظلة مشروع العلاج المخصص للأعضاء. وتخضع هذه الإجراءات في العادة لمواد صارمة داخل قانون النقابات الفنية رقم 35 لسنة 1978، والذي يحدد بوضوح المستحقين للخدمات الطبية والمعاشات من الأعضاء المقيدين فقط، مما يجعل مطالبة النقابة بتغطية تكاليف علاج غير الأعضاء مخالفة إدارية ومالية جسيمة.

مجلس الإدارة برئاسة الدكتور أشرف زكي شدد على أن النقابة تدخلت سابقاً في أزمات خفاجة من دافع إنساني وليس قانونياً، حيث ساهمت في إدخال والده إلى مستشفى العجوزة إبان جائحة كورونا، ثم مستشفى هليوبوليس في وعكة لاحقة. النقابة ترى في لجوء الفنان للبث المباشر لاتهامها بالتقصير نوعاً من الضغط غير المشروع، خاصة وأنها أكدت مساندتها له في مواقف مهنية وإنسانية سابقة لم تكن ملزمة بها قانوناً.

فادي خفاجة، الذي حاول تدارك الموقف عبر فيديو اعتذار أرجعه فيه تصرفاته إلى «حالة من التوتر والضغط النفسي الشديد»، واجه جبهة نقابية موحدة ترى أن الاعتذار لا يمحو أثر «الادعاءات الكاذبة» التي مست نزاهة العمل النقابي. رد فعل الفنان بعد صدور قرار التحقيق جاء هادئاً ومغايراً للهجة التصعيد السابقة، حيث اكتفى بنشر صورة لوالده عبر صفحته الشخصية مطالباً الجمهور بالدعاء له بالشفاء دون التعليق المباشر على قرار الإحالة للتحقيق.

النقابة أكدت أنها لن تتهاون في حماية صورتها الذهنية أمام الجمهور، مشيرة إلى أن التجاوز في حق النقيب أو المجلس عبر «السوشيال ميديا» يمثل خرقاً لمواثيق الشرف الإعلامي والمهني المعمول بها في مصر. وتأتي هذه الأزمة في وقت تراجع فيه النقابة آليات تقديم المساعدات الاستثنائية لغير الأعضاء، لتجنب حدوث لغط قانوني مشابه مستقبلاً، حيث تلتزم النقابات المهنية بميزانيات محددة من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات لا تسمح بالصرف على غير المقيدين بجداولها.

مقالات ذات صلة