الأخبار

الحزام الشمسي يتحول إلى قاطرة ري.. هل تودع الزراعة المصرية الوقود التقليدي؟

"إجريتك 2026".. الخلايا الكهروضوئية تنهي عصر الوقود في ري المشروعات القومية الكبرى

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

مصر تمتلك قدرة فريدة غير موجودة في كثير من دول العالم لتوليد الطاقة النظيفة عبر ما يسمى بالطاقة الكهروضوئية، التي تحولت إلى ركيزة أساسية لتشغيل خطوط الري العملاقة في المشروعات القومية. أكد المهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن هذه التكنولوجيا تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي بشكل جذري.

النسخة الثالثة من ملتقى ومعرض إجريتك 2026 انطلقت في القاهرة بمشاركة واسعة من خبراء دوليين ومنظمات كبرى، للبحث في آليات توظيف التكنولوجيا الزراعية لمواجهة التغيرات المناخية. الحدث الذي يقام تحت رعاية وزارات الزراعة والري والبيئة والتخطيط، يسلط الضوء على فجوة الكلفة بين الطاقة التقليدية والمتجددة في تأمين الأمن الغذائي.

تقليل تكاليف التشغيل بنسبة كبيرة في مشروعات تحلية المياه ومضخات الري هو الرهان الحالي للدولة المصرية. الدكتور علي شمس الدين، رئيس ملتقى (إجريتك مصر 2026)، يرى أن الاعتماد على الطاقة الشمسية يضمن تحقيق الاستدامة وخلق مجتمعات زراعية مستقلة في المناطق النائية، مما يدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة ويفتح باب الاستثمار الزراعي على نطاق أوسع.

توقعات بفتح آفاق واعدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصدير الكهرباء النظيفة إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدة من الإشعاع الشمسي القياسي الذي تتيحه جغرافيا مصر. شدد المشاركون في الجلسات الافتتاحية على ضرورة مواءمة السياسات وتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الزراعة الذكية وترشيد استخدام الموارد المائية المحدودة عبر أنظمة الري الحديث.

مشاركة واسعة من المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة أكساد تعكس حجم الاهتمام الإقليمي بتحويل الأراضي القاحلة إلى مناطق منتجة. المعرض المصاحب قدم ابتكارات حديثة في حلول البذور والتسميد المتطورة وتقنيات وقاية النبات، مع التركيز على دور الخلايا الكهروضوئية في تشغيل المصانع الغذائية لتقليل هدر المنتجات الزراعية.

توسيع نطاق الحلول الرقمية في القطاع الزراعي والصناعي يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتطوير خدمات الدعم الفني، وهو ما ناقشه السفير هشام بدر مع ممثلي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية. النقاشات لم تكتفِ بالجانب التقني، بل امتدت لتشمل التقييم الاقتصادي لتبني هذه الوسائل في ظل الضغوط البيئية العالمية.

مقالات ذات صلة