استغلال أطفال الشوارع يتصدر خشبة القناطر.. هل تنجح الاستعراضات في تمرير رسائل الصرخة الإنسانية؟
عرض مسرحي يكسر نمطية الكوميديا ضمن مهرجان صفاء أبو السعود

نقل العرض المسرحي «حكاية في حكاية» قضية أطفال الشوارع ومعاناتهم مع الاستغلال إلى واجهة الدورة الثانية من المهرجان الختامي لنوادي مسرح الطفل، مستخدماً قصر ثقافة القناطر الخيرية منصة لمعالجة درامية تدمج بين الكوميديا السوداء واللوحات الاستعراضية.
المخرج والمؤلف أحمد عبد الرؤوف اختار تسليط الضوء على الزوايا المظلمة في حياة المشردين، في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى جهود برنامج «أطفال بلا مأوى» التابع لوزارة التضامن الاجتماعي المصرية للحد من هذه الظاهرة التي يتناولها العمل كصرخة إنسانية لا مجرد عرض احتفالي.
الدورة الحالية التي تحمل اسم الفنانة صفاء أبو السعود، تعيد الاعتبار لإرثها الفني الذي شكل وجدان الأطفال المصريين لعقود عبر برامجها الشهيرة وأغنيات مثل «أهلاً بالعيد» و«صحيت يا جدو»، مما يمنح المهرجان صبغة تربوية وتاريخية تتجاوز مجرد التنافس الفني.
العمل المسرحي قُدم أمام لجنة تحكيم متخصصة ضمت مهندس الديكور مصطفى التهامي ومصمم الاستعراضات محمد ميزو والفنانة إيناس نور، وسط حضور مكثف من قيادات الهيئة العامة لقصور الثقافة التي تدير شبكة ضخمة تضم أكثر من 500 مركز ثقافي في مختلف محافظات مصر لضمان وصول الفنون إلى الأقاليم.
الدكتورة حنان موسى، رئيسة المهرجان، تابعت العرض الذي يأتي برعاية وزارة الثقافة المصرية، حيث تم استعراض المشكلات اليومية للأطفال المهمشين بأسلوب حاول المزاوجة بين الترفيه والعمق الدرامي.
لجنة التحكيم التي ضمت أيضاً المخرج والناقد محمد عبد الوارث والمخرج هشام علي، رصدت التفاعل الجماهيري مع الرسائل التي بثها العرض، بينما تولت جيهان شعبان إدارة قصر ثقافة القناطر لاستضافة الفعالية التي تشرف عليها الكاتبة سماح أبو بكر عزت كرئيس شرفي للمهرجان.











