سيارات

موبيل آي تطلق أسطولها الذاتي: مناورة جريئة لتخطي كسل شركات السيارات التقليدية

الشركة تتجاوز بطء المصنعين بأسطول يصل إلى 17 ألف سيارة أجرة ذاتية القيادة

صحفي متخصص في قطاع السيارات، يملك أكثر من 12عامًا من الخبرة في مراجعة السيارات

بدأت شركة موبيل آي المتخصصة في تكنولوجيا القيادة الذاتية مرحلة جديدة كلياً عبر تشغيل أسطول سيارات أجرة ذاتية القيادة “روبوتاكسي” خاص بها، في خطوة تعكس رغبة الشركة في تجاوز بطء وتيرة تبني شركات السيارات التقليدية لتقنياتها المتقدمة.

الخطة الطموحة تبدأ بنشر 100 سيارة أجرة ذاتية القيادة كمرحلة تجريبية أولى، على أن يتوسع الأسطول ليصل إلى نحو 17 ألف سيارة خلال السنوات الخمس المقبلة. ويرى أمنون شاشوا، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الخطوة لا تمثل بديلاً لشراكاتهم الحالية بل هي امتداد لها، موضحاً: “تمكين شركات تصنيع السيارات ومقدمي خدمات النقل من استخدام تقنياتنا يظل التزاماً أساسياً لدينا، لكن تشغيل خدمتنا الخاصة يتيح لنا تسريع وتيرة التبني واكتساب خبرة تشغيلية مباشرة”.

مواجهة مباشرة مع عمالقة التصنيع

هذا التحول يشير بوضوح إلى رغبة الشركة في استعراض القدرات الكاملة لنظام “سوبر فيجن” الذي طورته ليدمج بين الكاميرات وأجهزة الرادار، وهو النظام المعتمد حالياً في طرازات فاخرة مثل بورش وبولستار 4. ومن واقع تجربتي الشخصية لأنظمة القيادة الذاتية المماثلة، أجد أن نظام موبيل آي يظهر تفوقاً برمجياً واضحاً في معالجة البيانات اللحظية مقارنة بالأنظمة المنافسة، إلا أن معضلة تفعيله محلياً ترتبط دائماً بمدى جاهزية البنية التحتية والتشريعات التي لا تزال غائبة في أسواقنا، ناهيك عن التكلفة الباهظة للسيارات الداعمة له؛ إذ يُقدر سعر بولستار 4 بنحو 3,380,000 جنيه مصري دون احتساب الجمارك والرسوم المحلية التي قد تضاعف هذا الرقم، مقارنة بسيارة فولكس واجن “ID. Buzz” الكهربائية المخصصة للخدمة التجارية والتي تقترب من حاجز 3,120,000 جنيه مصري قبل الضرائب، وهي مقارنة توضح الفجوة السعرية الكبيرة في فئة المركبات الذكية المتنافسة.

وترتبط الشركة حالياً بشراكة مع شركة “مويا” التابعة لمجموعة فولكس واجن لتطوير سيارة “روبوتاكسي” تجارية تعتمد على حافلات “ID. Buzz” الصغيرة، إلى جانب خطط معلنة مع شركة “ليفت” لنشر السيارات ذاتية القيادة في دالاس الأمريكية.

تأكيد شاشوا على أن “ثورة الروبوتاكسي قد بدأت للتو” يضع الشركة في مسار تنافسي مباشر مع عمالقة التقنية، مستغلة تفوقها التكنولوجي في تقليل الاعتماد على خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة ومكلفة للغاية، مما قد يخفض تكلفة تشغيل النظام الذاتي إلى ما يعادل 260,000 جنيه مصري لكل مركبة بدلاً من التكاليف المليونية السابقة للأنظمة الاحتكارية.

مقالات ذات صلة