ثغرة الأوراق تفصل ملايين المصريين عن الدعم.. كيف تدير المنظومة الرقمية شكاوى ‘تكافل وكرامة’؟
خوارزميات الفرز والشكاوى الإلكترونية تحدد مصير الدعم النقدي لملايين الأسر المصرية

تحولت المنصات الرقمية لوزارة التضامن الاجتماعي في مصر إلى ساحة يومية لإدارة ملفات ملايين المستفيدين من برنامج الدعم النقدي، حيث تهدف الإجراءات الإلكترونية الجديدة إلى إلغاء الاعتماد التاريخي على مكاتب الشؤون الاجتماعية التقليدية التي لطالما عانت من تكدس المعاملات وصعوبة المتابعة الميدانية. هذه الرقمنة تضع المستفيدين مباشرة في مواجهة خوارزميات الاستبعاد أو القبول بناءً على البيانات المسجلة بالرقم القومي.
الاستبعاد التلقائي من الدعم يرتبط بشروط صارمة تجريها قواعد البيانات المشتركة، مثل امتلاك حيازة زراعية تتجاوز نصف فدان، أو سيارة موديل بعد عام 2000، أو السفر للعمل بالخارج، وهي معايير تجعل من تقديم الشكاوى الرقمية عبر موقع وزارة التضامن الاجتماعي طوق النجاة الأخير للأسر المستبعدة لإثبات عدم دقة المؤشرات المحاسبية المسجلة ضدها وتأكيد حاجتها للدعم الفعلي الموجه لمكافحة الفقر بتمويلات مشتركة مع البنك الدولي الذي يدعم شبكات الأمان الاجتماعي المصرية.
تقديم الشكاوى لم يعد يتطلب مراجعة الموظفين؛ إذ يتعين على المتضرر إدخال الرقم القومي المكون من 14 رقمًا عبر البوابة الإلكترونية وتوصيف المشكلة بدقة مع رفع الوثائق التي تدعم موقفه، مثل التقارير الطبية المعتمدة في حالات الإعاقة أو شهادات الوفاة والطلاق لإثبات التغيرات الطارئة في بنية الأسرة.
أهمية الحسم السريع لهذه الشكاوى تنعكس على ميزانية الأسر التي تعتمد على المعاش شهريًا، خاصة بعد أن شهدت القيمة المادية للتكافل زيادة لتتراوح بين 625 و825 جنيهًا مصريًا للأسرة الواحدة، مما يجعل الاستعلام الرقمي عن حالة الفيزا وتاريخ الصرف خطوة مصيرية تجنب المواطنين تكبد تكاليف الانتقال غير المجدية لوحدات الشؤون.
التقديم الجديد للاشتراك في البرنامج لا يزال يمر عبر الوحدات الاجتماعية لإجراء البحوث الميدانية وتسليم مستندات التحقق الفيزيائي، والتي تشمل وثائق الزواج والطلاق، وإثبات قيد الأطفال بالمدارس لضمان استمرار الدعم المشروط بالتعليم والصحة.











