الأخبار

أزمة صامتة منذ 2016.. لماذا تعطلت تعيينات أوائل خريجي جامعة الأزهر؟

تراكم الدفعات وغياب الدرجات المالية يجمدان أحلام المتفوقين

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

يواجه آلاف من أوائل خريجي كليات جامعة الأزهر مأزقاً إدارياً ممتداً منذ عام 2016، جراء تجميد قرارات تعيينهم في وظائف معيدين، وهو ما تعزوه إدارة الجامعة إلى عقبة عدم توافر الدرجات المالية الشاغرة.

ونقل خريجون متضررون، من بينهم أحمد عبد العزيز الحاصل على المركز الثاني بقسم الشريعة، أن تعطل التعيينات طال دفعات متتالية لقرابة ثماني سنوات، على الرغم من استيفائهم الشروط الأكاديمية وحصولهم على تقديرات مرتفعة تؤهلهم للالتحاق بالهيئة المعاونة بالجامعة.

وتخضع عملية توفير الوظائف الأكاديمية في مصر لإجراءات معقدة تشترك فيها إدارة الجامعة مع [الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة](https://www.caoa.gov.eg/) ووزارة المالية، حيث يتم تخصيص الدرجات المالية بناءً على الموازنة العامة للدولة والمقاعد الشاغرة نتيجة التقاعد، وهي آليات تسببت في فجوة توظيفية داخل المؤسسات التعليمية بعد إقرار ضوابط صارمة للتعيينات الحكومية.

وتتميز جامعة الأزهر بخصوصية جغرافية وديموغرافية تزيد من تعقيد الأزمة، إذ تضم أكثر من 80 كلية موزعة على مختلف محافظات مصر، مما يجعل أعداد الخريجين المتفوقين الساعين للتعيين ضخمة للغاية مقارنة بالجامعات الحكومية الأخرى التي تشهد وتيرة تعيينات أكثر انتظاماً لأوائل خريجيها.

من جانبها، دافعت إدارة جامعة الأزهر عن موقفها بالإشارة إلى أنها ليست الجهة النهائية المعنية بإصدار الدرجات المالية، مؤكدة أنها خاطبت الجهات الحكومية المختصة مراراً لطلب توفير الاعتمادات اللازمة لاستيعاب هؤلاء الخريجين، دون تلقي ردود حاسمة حتى الآن.

وتتزايد مخاوف المتضررين من سقوط حقهم القانوني والأكاديمي في التعيين مع تقادم سنوات التخرج وتراكم الدفعات السنوية الجديدة التي تزيد من تكدس قوائم الانتظار.

مقالات ذات صلة