خارطة طريق لـ “الاستقرار الاستراتيجي”.. بكين تعلن نتائج قمة شي وترامب “التاريخية”
بكين تعلن إطاراً جديداً لإدارة التنافس مع واشنطن وترتيبات لزيارة شي إلى أمريكا

كشف وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن توافق صيني أمريكي على إطار عمل جديد تحت مسمى “الاستقرار الاستراتيجي”، وذلك في أعقاب قمة وصفها بـ “نقطة التحول التاريخية” جمعت الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب في العاصمة بكين. وأكد وانغ يي أن الطرفين اتفقا على توسيع التعاون وإدارة الخلافات وسط حالة عدم اليقين العالمي، مشيراً إلى أن العلاقات دخلت “نقطة انطلاق جديدة” عبر تفاهمات استراتيجية تهدف إلى توجيه الروابط الثنائية في السنوات المقبلة.
تضمن الإطار الجديد أربعة ركائز أساسية حددها الوزير الصيني في الاستقرار الإيجابي والصحي والدائم والمتوقع، حيث شدد على ضرورة بقاء التعاون هو الميزة المهيمنة نظراً للترابط الاقتصادي العميق بين البلدين. وأوضح وانغ يي أن مفهوم “الاستقرار الصحي” يفرض إبقاء المنافسة ضمن حدود معقولة دون تحويلها إلى صراع صفري، بينما يستهدف “الاستقرار الدائم” احترام المصالح الجوهرية والالتزام بالاتفاقيات القائمة، وعلى رأسها البيانات الثلاثة المشتركة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية المرتقبة، أكد وزير الخارجية الصيني قبول الرئيس شي جين بينغ دعوة نظيره الأمريكي للقيام بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الجاري. وكشف الوزير أن الفرق الدبلوماسية والاقتصادية من الجانبين تعمل حالياً على تنسيق السياسات ومعالجة القضايا العملية لضمان استقرار التجارة والعلاقات السياسية، بالتزامن مع استمرار المشاورات الفنية لإقرار تعديلات متبادلة على الرسوم الجمركية.
أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن قضية تايوان تمثل الملف “الأكثر حساسية” في العلاقات مع واشنطن، مشدداً على أنها شأن داخلي صرف ومهمة تاريخية للدولة الصينية، وحذر من أن أي دعم لـ “استقلال تايوان” سيقوض السلام في المضيق بشكل خطير، مطالباً واشنطن بالالتزام بمبدأ الصين الواحدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار وانغ يي إلى أن القمة وجهت الفرق التجارية نحو حل النزاعات عبر مشاورات متكافئة، مما أسفر عن نتائج وُصفت بالمتوازنة شملت إنشاء مجالس تجارة واستثمار جديدة ومعالجة قضايا الوصول إلى الأسواق، خاصة في قطاع الزراعة. في حين امتدت التفاهمات إلى الملفات الدولية، حيث شددت بكين على ضرورة الحوار لحل أزمة الشرق الأوسط وإعادة فتح الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز، مع دعم جهود السلام في أوكرانيا عبر قنوات الاتصال المختلفة.
وبالتوازي مع الملفات السياسية، أطلق الرئيس الصيني مبادرة لاستضافة 50 ألف شاب أمريكي للدراسة في الصين خلال السنوات الخمس المقبلة لتعزيز الروابط الشعبية. وترافق ذلك مع لقاءات أجراها قادة صينيون، بينهم رئيس الوزراء لي تشيانغ، مع وفد من رجال الأعمال الأمريكيين المرافقين لترامب، لتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتوسيع نطاق التبادل الأكاديمي والإعلامي بين البلدين.









