عرب وعالم

مواجهة بحرية في مضيق هرمز تضع مقترح السلام الأمريكي أمام اختبار القوة

ترامب يؤكد تدمير المهاجمين وطهران تتهم واشنطن باستهداف ناقلة نفط

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية القصف الصاروخي في مضيق هرمز، الخميس، في تصعيد ميداني هدد صمود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ شهر، وعرقل مسار مقترح واشنطن لإنهاء النزاع الذي بدأ بضربات جوية في فبراير الماضي. واشتبكت ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية مع زوارق إيرانية أثناء عبورها المضيق -الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً- دون وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية، وفق ما أعلنه الرئيس دونالد ترامب.

ترامب، الذي قلل من شأن الاشتباك لاحقاً في تصريحات للصحفيين بواشنطن، أكد أن المدمرات خرجت من المضيق بنجاح رغم تعرضها لإطلاق نار، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية ألحقت أضراراً بالغة بالمهاجمين. وبحسب الرواية الأمريكية، فإن المسار التفاوضي لا يزال قائماً، بينما تنتظر الإدارة رداً رسمياً من طهران على مسودة اتفاق تتضمن حظراً دائماً على امتلاك سلاح نووي وإعادة فتح الممرات الملاحية الدولية.

من جهتها، اتهمت القيادة العسكرية المشتركة في إيران واشنطن بخرق الهدنة عبر استهداف ناقلة نفط وسفينة تجارية، فضلاً عن تنفيذ غارات جوية على مناطق في جزيرة قشم الاستراتيجية (التي تقع في أضيق نقطة من المضيق وتضم قواعد بحرية إيرانية حيوية). وأكد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي الإيراني أن قواته ردت بضرب قطع عسكرية أمريكية شرق المضيق وجنوب ميناء تشابهار، فيما نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تضرر أي من أصولها العسكرية في المنطقة.

قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار للبرميل في التداولات الآسيوية المبكرة يوم الجمعة، وتراجعت أسهم الشركات العالمية بالتزامن مع تجدد الهجمات الإيرانية على أهداف داخل دولة الإمارات العربية المتحدة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

إيران أعلنت عبر وسائل إعلامها الرسمية عودة الهدوء إلى الجزر والمدن الساحلية بعد ساعات من القتال، في حين يواجه ترامب ضغوطاً داخلية مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 40% منذ اندلاع النزاع. وبالرغم من اشتعال الجبهة الميدانية، يتمسك البيت الأبيض بفرص التوصل إلى تسوية، حيث صرح ترامب بأن طهران وافقت على بند عدم امتلاك سلاح نووي في المقترح الأمريكي، مضيفاً أن الاتفاق “قد يحدث في أي يوم” رغم غياب قرار نهائي من جانب طهران حتى اللحظة.

مقالات ذات صلة