تزكية مصرية لولاية ثانية.. «الإيسيسكو» تُجدد للمالك بقرار إجماعي وتعديل استثنائي للمدد
القاهرة تقود التوافق حول استقرار القيادة في المنظمة الإسلامية

بمبادرة مصرية حظيت بإجماع القوى التصويتية، ثبّت المجلس التنفيذي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الدكتور سالم بن محمد المالك في منصبه مديراً عاماً لولاية جديدة، في خطوة تستهدف تأمين الاستقرار المؤسسي للمنظمة التي تمر بمرحلة تحول هيكلي. وجاء قرار التجديد مقروناً بآلية إجرائية اقترحتها القاهرة، تقضي باحتساب سنتين إضافيتين ضمن مدة الولاية كتعويض زمني عن الشلل العملياتي الذي فرضته جائحة كورونا، بانتظار الاعتماد النهائي من المؤتمر العام للمنظمة وفقاً للوائح المنظمة.
أوصى المجلس التنفيذي لمنظمة (الإيسيسكو) بالإجماع بإعادة انتخاب الدكتور سالم بن محمد المالك مديراً عاماً لفترة جديدة، كما أقر المجلس المقترح المقدم من جمهورية مصر العربية بشأن تمديد الولاية سنتين إضافيتين بسبب الظروف الاستثنائية للجائحة، وسيتم رفع التوصية للمؤتمر العام لاعتمادها رسمياً.
ويعكس هذا التوافق رغبة الدول الأعضاء في استكمال استراتيجية «الانفتاح والابتكار» التي انتهجتها المنظمة مؤخراً -وهي المنظمة التي تأسست في الأصل عام 1979 ككيان موازٍ لليونسكو يعبر عن الهوية الإسلامية- حيث انتقلت في عهد المالك من الأطر التعليمية التقليدية إلى فضاءات الدبلوماسية الثقافية والاستثمار في اقتصاد المعرفة. ومع هذا التحول، اعتبر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي المصري ورئيس المؤتمر العام للإيسيسكو، أن إعادة الانتخاب تمثل اعترافاً بالإنجازات النوعية والمبادرات الرائدة التي عززت مكانة المنظمة دولياً، بينما أكد في برقية تهنئة للمالك على اعتزاز اللجنة الوطنية المصرية بالعلاقات الوثيقة التي تخدم قضايا التربية والعلوم في الدول الأعضاء.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع محاولات المنظمة لترسيخ دورها كمنصة إقليمية فاعلة في ظل تنافسية دولية على قيادة الملفات الثقافية والتقنية. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر أمام الولاية الجديدة هو تحويل المبادرات النظرية إلى واقع ملموس في المجتمعات الإسلامية الأكثر احتياجاً للتطوير الرقمي والتعليمي.









