صحة

تحذيرات طبية من تجاهل مهارات النمو المبكرة: طفل من كل 6 يواجه مخاطر التأخر الذهني

أدلة طبية تحذر من فجوات النمو المبكرة وتدعو للفحص الدوري

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

يواجه نحو 17% من الأطفال في الفئة العمرية بين 3 و17 عاماً خطر الإصابة باضطرابات نمائية، تشمل التوحد وفرط الحركة ونقص الانتباه، ما يضع الوالدين أمام مسؤولية الرقابة اللصيقة لتفادي تدهور الحالة مستقبلاً. وتؤكد تقارير صحية أن التدخل في السنوات الثلاث الأولى يمثل فرصة ذهبية لاستغلال مرونة الدماغ العالية في هذه المرحلة، حيث تساهم الاستجابة السريعة في تعديل مسار نمو الطفل وقدرته على الاندماج المدرسي والاجتماعي لاحقاً.

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإجراء فحوصات تقييمية شاملة عند بلوغ الطفل سن 9 و18 و30 شهراً، مع ضرورة إجراء فحص خاص باضطراب التوحد عند عمر 18 و24 شهراً كإجراء وقائي ثابت. وفي حال تخطي هذه المواعيد دون فحص، يشدد الخبراء على ضرورة إجرائها في أقرب زيارة طبية لضمان عدم وجود فجوات غير مكتشفة في قدرات الطفل الحركية أو اللغوية.

بينما تعتمد المراقبة اليومية على ملاحظة مهارات بسيطة مثل طريقة اللعب والتحدث والحركة، يذهب الفحص التقييمي إلى مستوى أعمق عبر أدوات بحثية متخصصة واستبيانات رسمية تقيس التطور العاطفي والسلوكي، وهي عملية لا تقتصر على الأطباء فحسب، بل تمتد لتشمل المعلمين والمتخصصين في مراكز الطفولة المبكرة. ومع ذلك، يظل وعي الأسرة هو الخط الأول، إذ إن رصد تأخر بسيط في استجابة الطفل لمن حوله قد يكون المؤشر الأول للحاجة إلى تدخل طبي مهني.

تتحول مسؤولية الدعم من برامج التدخل المبكر الحكومية، التي تستهدف الأطفال من الميلاد وحتى سن الثالثة، إلى الأنظمة المدرسية العامة بمجرد بلوغ الطفل عامه الثالث، لضمان استمرارية الرعاية التعليمية والسلوكية. وتوفر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أدوات رقمية مجانية لمساعدة العائلات في تتبع هذه المهارات، مع التأكيد على أن المساعدة تظل فعالة في أي عمر، وإن كانت النتائج الأفضل ترتبط دائماً بالتشخيص الذي يسبق دخول المرحلة الدراسية.

مقالات ذات صلة