استئناف محاكمة 50 متهماً بإدارة «الهيكل التنظيمي» للإخوان في مجمع محاكم بدر
القضاء يفحص شبكة «الإدارة الموازية» في قضية جنايات التجمع

تستأنف الدائرة الأولى إرهاب في القاهرة ملاحقة ما يعرف بـ «الشبكات الإدارية الموازية»، حيث تنظر محكمة جنايات التجمع المنعقدة بمجمع سجون بدر اليوم الأربعاء ملف القضية رقم 13988 لسنة 2024، التي تضم 50 متهماً يواجهون اتهامات بإحياء مفاصل تنظيمية محظورة. وتأتي هذه المحاكمة، التي يرأسها المستشار محمد السعيد الشربيني، في سياق قانوني مشدد يستهدف تجفيف منابع التمويل وتفكيك الكوادر الوسيطة المسؤولة عن الربط الإداري، وهو ما يعكس استمرار الاستراتيجية الأمنية والقضائية في ملاحقة الخلايا العنقودية التي تشكلت عقب عام 2013.
وتعقد الدائرة الأولى إرهاب بمجمع محاكم بدر جلسة استكمال محاكمة 50 متهماً في القضية رقم 13988 لسنة 2024 جنايات التجمع، والمعروفة إعلامياً بـ «الهيكل الإداري للإخوان»، لاتهامهم بتولي قيادة جماعة إرهابية والانضمام إليها وتمويلها.
ويغطي ملف التحقيقات حقبة زمنية ممتدة لقرابة عشر سنوات، تبدأ من عام 2015 وصولاً إلى ديسمبر 2024، وهي الفترة التي شهدت تحول التنظيم نحو العمل السري المكثف؛ بينما تركز لائحة الاتهام المسندة للمتهمين الأول والثاني على «إدارة وتوجيه» الأنشطة الرامية لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها. وفي حين يواجه بقية المتهمين تهماً بالانضمام والتمويل، تبرز حيازة المطبوعات الترويجية كقرينة قانونية على محاولات إعادة الاختراق الفكري، بالتزامن مع تطبيق بنود قانون مكافحة الإرهاب (رقم 94 لسنة 2015) الذي غلظ العقوبات على الأدوار القيادية والتمويلية داخل التنظيمات المحظورة.
التحقيقات كشفت عن استهداف مباشر للسلم الاجتماعي عبر محاولة خلق كيانات بديلة قادرة على الإخلال بالنظام العام، حيث تتجاوز القضية مجرد «الانتماء» لتصل إلى «التنفيذ الإداري». ويعد مجمع محاكم بدر، الذي استحدثته الدولة بدلاً من معهد أمناء الشرطة بطرة، المركز الرئيسي لمثل هذه المحاكمات النوعية التي تتطلب إجراءات أمنية ولوجستية دقيقة، خاصة في القضايا التي تمس الأمن القومي وتتعدد فيها الأطراف المتداخلة في عمليات الدعم المالي.









