عرب وعالم

مقتل القيادية بالجبهة الشعبية مها أبو خليل في قصف إسرائيلي على صور قبل سريان الهدنة

تدمير 5 مبانٍ سكنية في مدينة صور قبل دقائق من سريان اتفاق وقف إطلاق النار

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

تعرضت مدينة صور اللبنانية لغارات جوية إسرائيلية ليلة 16 أبريل، أسفرت عن تدمير خمس بنايات سكنية قبل عشر دقائق فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما أدى إلى مقتل 23 شخصاً. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشير فيه بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية إلى سقوط 2534 قتيلاً وإصابة 7863 آخرين منذ تصاعد العمليات العسكرية في 2 مارس 2026، بينهم ما لا يقل عن 100 كادر طبي قضوا خلال مهامهم الإنسانية.

في غضون ذلك، أكد يحيى حواش، المتطوع في وحدة التدخل الصحي بمخيمات صور، أن فرق الإنقاذ استغرقت يومين كاملين لانتشال جثة الأكاديمية والقيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مها أبو خليل من تحت الأنقاض. وتواجه فرق الإغاثة في المنطقة تحديات لوجستية قاسية؛ إذ تخدم المنطقة سيارتا إسعاف فقط، ويضطر 15 مسعفاً لتقاسم ثلاث خوذات واقية، معتمدين بالكامل على التمويل الذاتي والتبرعات المحدودة لتشغيل عملياتهم.

على الصعيد السياسي والميداني الأوسع، أعلن بنيامين نتنياهو ليلة السبت عن انطلاق جولة هجمات تستهدف قدرات حزب الله، رغم حديث دونالد ترامب في 23 أبريل عن تمديد التهدئة لثلاثة أسابيع إضافية. وشمل التصعيد الأخير قصفاً لمناطق قليلية ودير قانون وعين بعال، بالتزامن مع أوامر إخلاء أصدرها الجيش الإسرائيلي يوم الخميس شملت 15 قرية في قضاء النبطية.

تاريخياً، ارتبط اسم مها أبو خليل بعملية تخطيط لاختطاف طائرة تابعة لشركة «إل عال» في أثينا عام 1969، حيث اعتُقلت وهي في الثالثة والعشرين من عمرها قبل إطلاق سراحها في صفقة تبادل بعد عام. وتنتمي أبو خليل للجبهة الشعبية التي تعد ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وهي منظمة يدرجها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل ضمن القوائم الإرهابية.

في سياق الأضرار المادية، دمر القصف مبنى تجارياً من خمسة طوابق يضم مطعماً في صور، حيث نقل عامل في الموقع يدعى ربيع أن تقديرات إعادة الإعمار تصل إلى مليوني دولار. وتبرز أزمة التعويضات كعائق أساسي أمام المتضررين، كون شركات التأمين لا توفر تغطية للأضرار الناجمة عن الحروب.

إلى جانب العمليات الجوية، استُهدف وادي البقاع هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة، فيما واصل حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة انقضاضية ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل وجنوب لبنان. كما شهد يوم الأربعاء مقتل خمسة أشخاص في بلدة مجدل زون، من بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني استُهدفوا أثناء محاولتهم إجلاء مصابين من موقع القصف. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران المسير فوق مناطق صور خلال الهجمات الأخيرة.

مقالات ذات صلة