فشل التشخيص البشري أمام تقنية REDMOD في رصد مؤشرات سرطان البنكرياس المبكرة
نموذج ذكاء اصطناعي يتجاوز دقة المختصين في قراءة الأشعة المقطعية

نجحت تقنية ذكاء اصطناعي طورتها مؤسسات طبية أمريكية في رصد مؤشرات سرطان البنكرياس قبل فترة زمنية طويلة من التشخيص السريري المعتاد، متجاوزة القدرات البشرية التقليدية في تحليل صور الأشعة المقطعية.
أظهرت مخرجات البحث المنشور في دورية (Gut) أن نموذج (REDMOD) استطاع تتبع اختلالات نسيجية دقيقة في 969 صورة أشعة، حيث تمتد نافذة التنبؤ المبكر في بعض الحالات لتبدأ من 16 شهراً قبل ظهور المرض، مع إمكانية وصول هذه المدة إلى ثلاث سنوات مستقبلاً بناءً على الأنماط النسيجية المشبوهة.
وبحسب التوقعات الصحية في الولايات المتحدة، يهدد سرطان البنكرياس بأن يصبح ثاني مسببات الوفاة بالسرطان بحلول عام 2030، في وقت سجلت فيه التقنية دقة رصد بلغت 73%، وهي نسبة تتجاوز ضعف معدل اكتشاف المختصين الذين صنفوا نفس الصور سابقاً كحالات طبيعية بنسبة نجاح لم تتجاوز 38.9%.
يشير أشيت غوينكا، اختصاصي الأشعة والطب النووي في مايو كلينيك، إلى وجود «توقيعات سرطانية» تظهر في أنسجة غدة تبدو سليمة تماماً للعين المجردة، رغم أن الاختبارات العملية شملت 81 حالة تم رصدها بشكل خاطئ كإصابات مشبوهة من بين 430 حالة ضابطة، مما يبرز الحاجة لمزيد من الفحوصات التأكيدية عند التطبيق الواقعي.
يعتمد النظام التقني على تحليل الأنماط الراديومية المعقدة بدلاً من البحث عن كتل ورمية ظاهرة، ويسعى الباحثون في مركز إم دي أندرسون حالياً لدمج هذه المسارات في الرعاية الروتينية لتقليل نسب التشخيص المتأخر التي تطال 85% من المرضى حالياً، مع التأكيد على ثبات نتائج النموذج وتكرارها عند فحص صور متعددة لنفس الحالات أُخذت في فترات زمنية متباعدة.









