رياضة

أزمة إدارية وفنية تضع إشبيلية على حافة الهبوط للدرجة الثانية

تراجع النتائج وصراع السلطة يهددان مستقبل النادي الأندلسي في الليغا

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

إشبيلية يواجه اليوم احتمالية الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، وهو المصير الذي لم يذقه منذ عام 2000. النادي صاحب الرقم القياسي في الدوري الأوروبي بسبعة ألقاب، يترنح تحت وطأة أزمات إدارية متلاحقة ونتائج فنية وضعت الفريق في مناطق الخطر بجدول الترتيب، بعد عقدين من الحضور الدائم على منصات التتويج القارية.

في أروقة الإدارة، يدور صراع شرس على السلطة بين خوسيه ماريا ديل نيدو بينيفينتي، الرئيس السابق الذي سُجن سابقاً في قضية “مينوتاس” للفساد المالي في ماربيا، وبين ابنه خوسيه ماريا ديل نيدو كاراسكو. هذا الانقسام العائلي والقانوني الحاد نزع الاستقرار عن النادي، وسط غضب جماهيري يطالب بتغيير الهيكل الإداري بالكامل.

على العشب، تبددت أسطورة مونتشي؛ المدير الرياضي والمهندس التاريخي للنادي فشل في تكرار نجاحاته بعد عودته من تجربة روما عام 2019. الصفقات الأخيرة خلّفت فاتورة أجور ضخمة وضعت إشبيلية تحت رقابة اقتصادية صارمة من رابطة الدوري الإسباني (SCL)، ما شلّ قدرته على المنافسة في سوق الانتقالات أو تعويض النجوم المغادرين.

التاريخ يلقي بظلاله الثقيلة على “رامون سانشيز بيزخوان”، الملعب الذي شُيد في الخمسينيات لمناطحة كبار العاصمة مدريد. النادي الذي ارتبط بأسماء مثل داني ألفيس وإيفان راكيتيتش، استعاد سيرجيو راموس في خريف مسيرته إلى البيت الذي شهد انطلاقته، لكن الانهيار الحالي يذكر بمصير أندية تاريخية أخرى مثل ديبورتيفو لاكورونيا.

تراجع الفريق ترافق مع جفاف في قطاع الناشئين، وهو القطاع الذي قدم سابقاً مواهب بحجم خوسيه أنطونيو رييس وأنتونيو بويرتا. وفي الوقت الذي يعيش فيه الجار اللدود ريال بيتيس حالة من الاستقرار الفني، يقاتل إشبيلية في الجولات الأخيرة لتفادي كارثة السقوط.

الهوية التكتيكية التي ميزت حقبة أوناي إيمري وخواندي راموس ضاعت بين مدربين تعاقبوا مؤخراً دون جدوى. التحدي الآن محصور في حصد ما يكفي من النقاط في الأسابيع المتبقية، في ظل تنافس محلي لا يترك مجالاً للتعويض وضغوط جماهيرية بلغت ذروتها.

مقالات ذات صلة