عرب وعالم

هجمات إيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز واحتجاز ناقلتين

احتجاز سفن تجارية وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

ثلاثة سفن تجارية على الأقل تعرضت لهجمات من قبل الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء. جرى توجيه سفينتين منها إلى الموانئ الإيرانية بسبب محاولة عبور مضيق هرمز دون تصريح من سلطات الجمهورية الإسلامية. التصعيد الجديد يبدو رداً على عمليات مماثلة للبحرية الأمريكية التي اعترضت سفناً إيرانية في المحيط الهندي خلال الأيام الماضية.

مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أفاد بأن سفينتي حاويات تعرضتا لإطلاق نار في مياه المضيق. طاقم السفن لم يصب بأذى لكن قبطان إحدى السفن وهي ترفع علم لبنان وتديرها شركة يونانية قال إن زوارق الحرس الثوري فتحت النار دون إنذار لاسلكي. الهجوم تسبب في أضرار جسيمة في غرفة القيادة. وكالة رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية نقلتا عن مصادر ملاحية وجود سفينة ثالثة تعرضت للهجوم أيضاً.

أسعار النفط قفزت فور سماع الأنباء لتتجاوز 100 دولار للبرميل الواحد. الحرس الثوري قال في بيان إن السفن المحتجزة عرضت الأمن البحري للخطر وتلاعبت بأنظمة الملاحة. سيتم تفتيش الشحنات والوثائق الخاصة بها. البيان الإيراني حدد السفينة “إبامينونداس” التي ترفع علم ليبيريا والسفينة “إم إس سي فرانشيسكا” واتهم الأخيرة بالارتباط بالنظام الصهيوني. السفينة تتبع لشركة إيطالية سويسرية عملاقة.

هناك سفينة ثالثة تدعى “يوفوريا” تديرها شركة إماراتية لم تعلق طهران عليها بعد. وزارة الملاحة التجارية اليونانية قالت لوكالة إيفي إن الأضرار في سفينة إبامينونداس طفيفة ولم يتم الاستيلاء عليها. منصات تتبع السفن أظهرت السفينة تتحرك لاحقاً في اتجاه الشمال الغربي داخل المضيق. وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري لوحت باحتمال تضرر الكابلات البحرية في المضيق سواء بحوادث أو أعمال متعمدة مما قد يسبب انقطاعاً في الكهرباء بدول الخليج.

منذ بداية الحصار البحري الأمريكي في أبريل الماضي تم إجبار 28 سفينة مرتبطة بإيران على العودة. سفينتان هما “توسكا” و”تيفاني” جرى احتجازهما ويتم توجيههما إلى ميناء حليف للولايات المتحدة. الرئيس دونالد ترامب وصف العملية بالنجاح الكبير. لكن تقارير الفاينانشال تايمز تشير إلى أن 19 ناقلة إيرانية تمكنت من عبور الحصار باستخدام تكتيكات إطفاء أجهزة التتبع. السفن التي هوجمت الأربعاء كانت تغلق أجهزة التتبع أيضاً.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان قد أعلن فتح المضيق يوم الجمعة الماضي. لكن الحرس الثوري عاد وفرض قيوداً إضافية مما زاد الارتباك في الممر الملاحي الذي يخرج منه 20% من هيدروكربونات العالم. محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني قال إن إعادة فتح المضيق مستحيلة في ظل ما وصفه بخرق الهدنة من طرف واشنطن.

شركة تحليل المخاطر “ماريسكس” حذرت من رسائل احتيال تصل لشركات الشحن تطلب دفع رسوم عبور بالعملات الرقمية مثل البيتكوين مقابل تصاريح مرور. السفينة الهندية “سانمار هيرالد” تعرضت لإطلاق نار رغم زعم القبطان في نداء استغاثة حصوله على إذن مسبق. يعتقد أن الشركة كانت ضحية لعملية احتيال من أطراف مجهولة ادعت تمثيل السلطات الإيرانية.

مقالات ذات صلة