إنستغرام يزيح واتساب عن عرش المراسلة في تركيا.. والإنترنت الأرضي يلتهم 83% من البيانات
بيانات BTK تكشف تفوق إنستغرام في المراسلة وسيطرة يوتيوب على حجم البيانات

كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية (BTK) عن تحول حاد في سلوك مستخدمي الإنترنت، حيث سجل تطبيق إنستغرام اكتساحاً غير متوقع في قطاع المراسلة الفورية مستحوذاً على 64.1% من حركة البيانات في هذا التصنيف، متجاوزاً بفارق شاسع تطبيق واتساب الذي توقف عند 10.9% فقط، بينما حل فيسبوك ثانياً بنسبة 15.2%. هذه الأرقام تعكس تغيراً جذرياً في طبيعة التواصل الرقمي داخل المجتمع التركي الذي بات يفضل المنصات البصرية حتى في المحادثات المباشرة.
وعلى عكس الاعتقاد الشائع بهيمنة الهواتف المحمولة على المشهد، أظهر تقرير الربع الأخير من العام الماضي أن الإنترنت الثابت لا يزال هو العمود الفقري للاستهلاك بنسبة بلغت 83.5% من إجمالي حركة البيانات، مقابل 16.5% فقط للاتصالات المتنقلة. وتفسر هذه الفجوة الكبيرة استمرار الاعتماد على البنية التحتية للألياف الضوئية والخطوط الأرضية في المنازل وأماكن العمل، خاصة مع تزايد استهلاك المحتوى عالي الجودة الذي يتطلب استقراراً في الاتصال وسعات تحميل غير محدودة.
في سياق استهلاك المحتوى المرئي، واصل يوتيوب تصدره للمشهد الرقمي بانتزاعه 44.3% من إجمالي حركة الإنترنت العامة، متبوعاً بإنستغرام بنسبة 17%، ثم تيك توك بنسبة 4.7%. وتشير هذه النسب إلى أن الفيديو هو المحرك الأول لاستهلاك البيانات، حيث يمثل “البث المباشر والتدفق” نحو 65.8% من النشاط الكلي للمستخدمين.
التقرير رصد أيضاً سيطرة واضحة لشركة آبل في قطاع التحديثات والخدمات السحابية، حيث استحوذ تطبيق iCloud على 64% من حركة التخزين السحابي، بينما تصدر تحديث برامج آبل قائمة استهلاك بيانات البرمجيات بنسبة 37.8%، متفوقاً على جوجل بلاي وويندوز. وفي عالم الألعاب، حافظت منصة “ستيم” على ريادتها كأكبر مصدر لحركة بيانات الألعاب في تركيا بنسبة 35.6%، متقدمة على بلاي ستيشن وإكس بوكس.
وعلى صعيد إنتاج المحتوى، أظهرت البيانات أن يوتيوب ليس مجرد منصة للمشاهدة بل هو المصنع الأول للمحتوى بنسبة تقترب من 40%، مع ملاحظة وجود طفرات موسمية في الإنتاج تصل ذروتها في أشهر فبراير ومارس وسبتمبر. وفي خدمات الاتصال الصوتي عبر الإنترنت (VOIP)، ظل واتساب الخيار الأول للمستخدمين بنسبة 55.9%، متبوعاً بفيسبوك وفايس تايم، مما يؤكد أن هيمنة إنستغرام تقتصر على المراسلة النصية وتداول الوسائط، بينما يظل واتساب المرجع الأساسي للمكالمات الصوتية والمرئية.









