أمريكا في مهب الاحتجاجات: ‘لا للملوك’ يواجه ترامب بحشود غاضبة
حشود غاضبة تتحدى 'استبداد' الإدارة الأمريكية وتطالب بوقف الحروب وسياسات الهجرة القاسية.

اجتاحت أمريكا موجة غضب عارمة. مئات الآلاف احتشدوا في 50 ولاية، يهتفون بـ’لا للملوك’ رفضًا لإدارة دونالد ترامب. هذه الجولة الثالثة من الاحتجاجات المناهضة، التي جرت هذا السبت، تستهدف ما يصفه المتظاهرون بـ’استبداد’ ترامب. كما تندد بالحرب ‘غير القانونية’ في إيران، وتصعيد ممارسات خدمة الهجرة والجمارك (ICE) الوحشية.
أكثر من 3300 تجمع هز أركان البلاد. نيويورك، لوس أنجلوس، واشنطن العاصمة، مينيابوليس، وسانت بول شهدت الحشود الأكبر. المنظمون وصفوا هذه التظاهرات بأنها الأضخم حتى الآن في مواجهة قيادة ترامب والوضع العسكري المتأزم.
400 مجموعة تنضوي تحت راية هذا الحراك. منظمة العفو الدولية، ‘إنديفيزيبل’، نقابات عمالية، واتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU) جزء رئيسي منه. الاحتجاجات لا تتوقف عند شعارات عامة. تبرز قسوة ICE كدافع رئيسي: مزاعم عن انتهاكات مروعة، وعمليات هجرة أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين في مينيسوتا. هذه الحوادث ترسخ صورة إدارة تستخدم القوة المفرطة ضد مواطنيها والمقيمين.
التحالف المنظم للحركة أعلن قبيل المسيرات: ‘الأمريكيون سئموا الفوضى المستمرة. مستعدون للوحدة تضامنًا ضد تصرفات إدارة ترامب المفرطة والفظيعة بحق العائلات الكادحة والمهاجرين’.
السيناتور التقدمي بيرني ساندرز دعم الحراك بقوة عبر منصة X. ‘الملايين سينضمون’، صرح ساندرز. ‘سنقول لا للاستبداد. لا للأوليغارشية. لا للحروب التي لا نهاية لها. لا للهجمات المستمرة على الطبقة العاملة’.
هذه ليست الجولة الأولى للمواجهة الشعبية. 14 يونيو 2025 شهدت أولى فعاليات ‘لا للملوك’. تزامن ذلك مع ذكرى تأسيس الجيش الأمريكي الـ250، وتخلله استعراض عسكري في العاصمة. 4 إلى 6 ملايين شخص تدفقوا في أكثر من 2700 مدينة حينها. أربعة أشهر بعدها، في 18 أكتوبر، تكرر المشهد بحشود أكبر. أكثر من سبعة ملايين خرجوا للاعتراض على إغلاق الحكومة وتصعيد قمع الهجرة ونشر قوات الحرس الوطني في المدن الكبرى. الأرقام المتزايدة بين كل موجة احتجاجية تؤكد على تراكم الغضب الشعبي واستدامته.
صدى ‘لا للملوك’ لم يقتصر على أمريكا. المكسيك وإيطاليا انضمتا. في مكسيكو سيتي، رددت الحشود هتافات ‘فليسقط العنصرية، فليسقط ترامب’. حمل المتظاهرون لافتات بالإنجليزية والإسبانية ضد الفاشية ودفاعًا عن المهاجرين. سياسات ترامب المتشددة في ولايته الثانية أدت إلى اعتقال أكثر من 177 ألف مكسيكي، ووفاة 14 منهم أثناء احتجاز ICE. هذا يعكس تداعيات سياسات الهجرة الأمريكية خارج حدودها.
روما لم تكن بعيدة. احتجاجات ضد ترامب والحرب، إضافة إلى رفض إدارة جورجيا ميلوني المحلية.
تأتي هذه الاحتجاجات بينما يلامس معدل رفض ترامب 59%، وهو الأعلى خلال ولايتيه، وفق استطلاع لـفوكس نيوز.








