الإذاعة المصرية تحتفي بذكرى ميلاد موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب
شبكات الإذاعة تخصص برامج وفترات لاستعراض مسيرته الفنية وإبداعاته الخالدة

في كل عام، ومع حلول ذكرى ميلاده، تتجدد في الأذهان سيرة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، فنه الذي تجاوز الأزمان. هذا العام، تحتفي الإذاعة المصرية، عبر شبكتيها “البرنامج العام” و”الشبكة الثقافية”، بهذه المناسبة بتسليط الضوء على إبداعاته الخالدة ومسيرته الفنية الثرية.
خصص “البرنامج العام” ضمن فقراته اليومية “صباح الخير يا رمضان” حلقة خاصة غدًا الجمعة. تتضمن هذه الحلقة باقة مختارة من أغنيات الموسيقار ومقاطع من قصائده المغناة. لا يغيب عن المشهد جانب تحليلي؛ حيث يجري البرنامج مداخلة هاتفية مع مؤرخ موسيقي، ليتناول نشأة عبد الوهاب، أبرز ألحانه، وتعاوناته الفنية مع كبار النجوم.
لم يقتصر الأمر على برنامج واحد، بل يحرص “البرنامج العام” على ربط مستمعيه بذكرى ميلاد عبد الوهاب طوال اليوم، عبر فقرة “حدث في مثل هذا اليوم”، التي تستعرض المحطات الرئيسية في رحلته الفنية.
من جانبها، تنضم “الشبكة الثقافية” إلى الاحتفال بتقديم مجموعة من الفترات والبرامج الخاصة. يبرز من بينها برنامج “إبداعات شرقية”، الذي سيتوقف عند محطات مختارة من حياة موسيقار الأجيال الفنية.
يتألق برنامج “إعلام الغناء العربي” في إحياء هذه الذكرى، مقدمًا فقرة حافلة بأعمال نادرة من ألحانه وغنائه. منها موال “مسكين وحالي عدم” كلمات إبراهيم عبد الله، وأغنية “شبكتي قلبي يا عين” التي كتبها أمير الشعراء أحمد شوقي. هذه الأغنية تحديدًا تعد علامة فارقة في مسيرة شوقي، حيث كانت من أوائل محاولاته الرائدة في الكتابة باللغة العامية المصرية، ولحنها وغناها عبد الوهاب في مستهل مشواره، ما يجعلها من كنوز تراثه.
الفقرة ذاتها تتضمن أيضًا أعمالًا أخرى مثل “يا ريتني كنت ما رأيته” للشاعر أحمد عبد المجيد، وأغنيات “أحبه”، “ظلموني يا حبيبي”، و”الكأس بإيديا”؛ وجميعها من كلمات حسين السيد. ويبرز بين هذه المختارات قصيدة “أردت رضاها فتمنعت” لأحمد شوقي، وهي من القصائد النادرة التي عُثر عليها ضمن المقتنيات الشخصية لعبد الوهاب، وكان يترنم بها في جلساته الخاصة، ما يعكس عمق علاقته بتراث شوقي.
يستكمل البرنامج تقديمه لهذه النوادر بأغنية “يا اللي هجرت الروح”، ولا يغفل عن إحدى المفاجآت: تسجيل نادر لأغنية “أنت عمري” بصوت الموسيقار محمد عبد الوهاب نفسه، وهي معلومة قد لا يعرفها الكثيرون.
هنا يكشف الشاعر أحمد شفيق كامل، حسب روايته، عن قصة مثيرة: “أنت عمري” التي جمعت بين عملاقي الفن العربي أم كلثوم وعبد الوهاب، لحنها عبد الوهاب لنفسه أولًا قبل عرضها على سيدة الغناء العربي. كان التسجيل الأصلي بحوزة الشاعر، لكن الاتفاق لاحقًا أثمر عن النسخة الخالدة التي نعرفها اليوم بصوت أم كلثوم.
وفي ختام الاحتفال بذكرى ميلاد موسيقار الأجيال، يقدم “إعلام الغناء العربي” حلقة خاصة أخرى. تتناول هذه الحلقة أعمالًا من ألحان وغناء محمد عبد الوهاب، كلمات حسين السيد، لتختتم بذلك استعراضًا وافيًا لإرثه الموسيقي الذي لا يزال يصدح في وجدان الأمة.









