صحة

فضيحة أم خطأ؟ صندوق خيري لـ NHS يمول حفل وداع لمسؤول كبير وسط أزمات متلاحقة!

صندوق نوتنغهامشير للرعاية الصحية يواجه اتهامات بسوء استخدام الأموال الخيرية في ظل فشل نظامي وعجز مالي.

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

تلقى صندوق رعاية صحية تابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) انتقادات لاذعة بعد الكشف عن استخدامه أموالاً خيرية لتنظيم حفل وداع لرئيسه السابق.

الواقعة تخص صندوق نوتنغهامشير للرعاية الصحية النفسية (Nottinghamshire Healthcare NHS Foundation Trust)، حيث تم استخدام أموال من عملياته الخيرية للمساعدة في تنظيم حفل ديسمبر الماضي للرئيس السابق بول ديفلين، الذي غادر الصندوق مطلع هذا الشهر.

هذا الجدل يأتي في ظل سجل حافل بالانتقادات للصندوق، الذي كان ضالعاً في رعاية فالدو كالوكاني، مريض الفصام المصاب بجنون العظمة، المتهم بقتل بارنابي ويبر وغريس أومالي-كومار وإيان كوتس في هجمات نوتنغهام المروعة في يونيو 2023.

إيفتي ماجد، الرئيس التنفيذي للصندوق، سارع بالاعتذار للموظفين، مؤكداً في مراسلات داخلية أن هذا “لم يكن استخداماً جيداً للأموال الخيرية”.

A sign by a roadside which reads HIGHBURY HOSPITAL NO A&E - THE NEAREST A&E DEPT. IS AT QUEEN'S MEDICAL CENTRE - IMAGES ARE BEING MONITORED FOR THE PURPOSES OF CRIME PREVENTION AND PUBLIC SAFETY. Another sign reads NO SMOKING SITE.

الصندوق يدير عدداً من مرافق الصحة النفسية، بما في ذلك مستشفى هايبري في نوتنغهام

وفي تصريح لاحق، كرر ماجد اعتذاره، واصفاً استخدام الأموال بـ “الخطأ”، ومؤكداً إعادة المبلغ إلى الجهة الخيرية. المبلغ المستخدم من الصندوق الخيري بلغ 249.50 جنيهاً إسترلينياً، وهو صندوق يجمع التبرعات حالياً لتمويل علاجات وحدة الأم والطفل، ودعم مرضى الخرف.

تتفاقم الأزمة مع تقرير حديث صادر عن هيئة جودة الرعاية، الذي أشار إلى أن قيادة الصندوق “تحتاج إلى تحسين”. كما كشف التقرير عن وضع مالي “صعب” للصندوق، مع توقع عجز قدره 46.8 مليون جنيه إسترليني بنهاية السنة المالية 2025-2026.

سبق ذلك تقرير مدمر عام 2024، وصفته عائلات ضحايا هجمات نوتنغهام بأنه دليل على “فشل نظامي جسيم” في صندوق الرعاية الصحية النفسية. وفي يناير 2024، تم الإبلاغ عن إيقاف أكثر من 30 موظفاً عن العمل في جميع أنحاء الصندوق.

توضيح القواعد

بول ديفلين، الذي تولى منصب الرئيس عام 2020، خدم فترتين مدة كل منهما ثلاث سنوات، وسلم مهامه لتوم كاهيل مطلع هذا الشهر.

ماجد، الذي كان يعتزم التقاعد في عيد ميلاده الستين في أكتوبر، أعلن سابقاً أنه سيبقى في منصبه حتى جلسات التحقيق العامة في هجمات نوتنغهام، قبل أن يغادر في يونيو.

وفي رسالة للموظفين، أوضح ماجد: “لقد تقدمنا بطلب للحصول على أموال خيرية لتغطية تكاليف حفل وداع مفتوح للموظفين والشركاء، دعي إليه العديد من الزملاء من جميع أنحاء المنظمة، بالإضافة إلى شركاء الرعاية الصحية المحليين”.

وأضاف: “بإعادة النظر، استمعت إلى كل ما قلتموه، ووضحت القواعد حول هذا الأمر، وأقر بأن هذا لم يكن استخداماً جيداً للأموال الخيرية. سيعوض الفريق التنفيذي المبلغ بالكامل شخصياً نيابة عن جميع الحاضرين. أنا ممتن للزملاء الذين تحدثوا عن هذا الأمر، وأتفهم تماماً إحباطاتكم، وأود أن أقدم اعتذاري”.

مقالات ذات صلة