اقتصاد

موظفو تركيا يطالبون بزيادة 20% على الأجور لمواجهة تضخم يتجاوز 30%

مئات الموظفين يتظاهرون في أنقرة مطالبين بزيادة 20% على الأجور لمواجهة التضخم المتصاعد، مؤكدين أن رواتبهم الحالية دون خط الفقر.

شهدت تركيا ارتفاعاً في معدلات التضخم بلغت 30.9% خلال شهر ديسمبر الماضي، مما دفع الموظفين الحكوميين إلى مناشدة الحكومة بضرورة مراجعة مستويات أجورهم التي لم تعد تتناسب مع الارتفاع المتواصل في الأسعار.

وفي هذا السياق، خرج مئات الموظفين الحكوميين في مظاهرات بأنقرة يوم الأربعاء الموافق 14 يناير، للمطالبة بزيادات إضافية على رواتبهم لمواجهة التضخم الذي تجاوز 30% سنوياً. وعلى الرغم من الزيادة التي أقرت في الأول من يناير بنسبة 18.6%، تؤكد كونفدرالية نقابات الموظفين الرئيسية في تركيا “كيسك” أن غالبية العاملين في القطاع العام يعيشون تحت خط الفقر، مطالبة بزيادة إضافية بنسبة 20%.

يبلغ الحد الأدنى لأجور الموظفين الحكوميين، شاملاً البدلات العائلية، 61,890 ليرة تركية (ما يعادل 1,230 يورو تقريباً) منذ بداية يناير. لكن وفقاً للكونفدرالية النقابية الرئيسية في تركيا، تجاوز خط الفقر لأسرة مكونة من أربعة أفراد حاجز 98,000 ليرة تركية (حوالي 1,950 يورو). وتعتمد العديد من الأسر على راتب واحد فقط لتغطية نفقاتها.

وأفاد المعهد الوطني للإحصاء (Tüik) أن معدل التضخم السنوي تباطأ إلى 30.9% في ديسمبر، بعد أن كان قد بلغ ذروته متجاوزاً 75% في ربيع عام 2024.

ويعبر الموظفون عن معاناتهم بوضوح، حيث قال أحدهم: “لا نستطيع تدبير أمورنا المعيشية”.

لكن هذه الأرقام الرسمية تواجه اعتراضاً من النقابات ومجموعة الاقتصاديين المستقلين “إيناج”، التي تشير تقديراتها إلى أن التضخم في ديسمبر 2025 وصل إلى 56.14% سنوياً. وفي هذا الصدد، صرحت تولاي يلدريم، الأستاذة والقيادية في الفرع المحلي لنقابة المعلمين “إيجيتيم-سين”، بأن “الحكومة تدين الموظفين للعيش في ظروف غير صحية، مستندة إلى بيانات كاذبة من المعهد الوطني للإحصاء (Tüik)”.

من جانبه، أعرب عثمان شهري، القيادي في الفرع المحلي لنقابة عمال البلديات “تومبيلسن”، عن أسفه قائلاً: “لا نملك حتى ما نرتديه للذهاب إلى العمل، ناهيك عن شراء بدلة وربطة عنق. بهذا الراتب، يستحيل العيش في مدينة كبيرة!”. وطالب شهري بأن تتجاوز رواتب جميع الموظفين الحكوميين خط الفقر.

مقالات ذات صلة