اقتصاد

حملات اعتقال لشرطة الهجرة الأمريكية في المتاجر الكبرى تثير غضباً واسعاً

تصاعد وتيرة عمليات "ICE" في المتاجر الكبرى يثير قلقاً شعبياً ومطالبات بحماية العملاء والموظفين.

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

شهدت عدة متاجر كبرى في الولايات المتحدة حملات اعتقال نفذتها الشرطة الفيدرالية للهجرة، مما أثار غضباً واسعاً بين السكان ودفعهم للمطالبة بحماية العملاء والموظفين من هذه الإجراءات.

لم تعد الشرطة الفيدرالية للهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، التي تواجه انتقادات واسعة، تقتصر على توقيف الأشخاص في الشوارع، بل وسعت عملياتها لتشمل المتاجر الكبرى. ففي الأسبوع الماضي، أوقفت عناصر الهجرة موظفين اثنين يعملان في متجر “تارغت” (Target) للسلع المخفضة بولاية مينيسوتا، وذلك داخل بهو المتجر، وفقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال. وأكدت السلطات المحلية أن الموقوفين مواطنان أمريكيان وتم الإفراج عنهما لاحقاً.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للواقعة، مما أثار موجة غضب عارمة بين السكان، ودفع بعضهم، إلى جانب مسؤولين محليين، لمطالبة “تارغت” باتخاذ إجراءات لحماية موظفيها وعملائها من عناصر الهجرة الذين يجوبون مواقف سيارات متاجرها.

وفي يوم السبت، احتشد متظاهرون أمام متجر “تارغت” في مدينة ريتشفيلد بولاية مينيسوتا، مطالبين الشركة بالتحرك. ورغم رفض متحدث باسم “تارغت” التعليق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مديري متاجر قولهم إنهم لا يستطيعون منع قوات إنفاذ القانون، بمن فيهم عملاء الهجرة، من دخول المناطق العامة للمتاجر ومواقف السيارات.

لم تكن “تارغت” المتجر الوحيد الذي يواجه وجود عناصر الهجرة. ففي منطقة “توين سيتيز”، أوقفت دوائر الهجرة الأسبوع الماضي شخصين على الأقل داخل متاجر “وول مارت” (Walmart). ويشير مسؤولون بلديون ونشطاء مناهضون لشرطة الهجرة إلى أن مواقف السيارات التابعة لهذه المتاجر الكبرى تعد نقطة تجمع متكررة لعملاء الهجرة، حيث يتزودون بالاحتياجات ويستخدمون المرافق وينتظرون التعليمات.

كما استُهدفت مواقف سيارات “هوم ديبوت” (Home Depot) بشكل متكرر منذ فصل الصيف. وفي هذا السياق، صرحت سارة غورمان، المتحدثة باسم “هوم ديبوت”، بأن “مواقفنا ومتاجرنا هي مساحات مفتوحة تسمح بحرية حركة الأشخاص، وبالتالي لا يُطلب من عملاء إنفاذ القانون الفيدراليين تقديم مذكرة لدخولها”، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تعاون الشركة مع “ICE”.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة عمليات الشرطة الفيدرالية للهجرة. فخلال الأشهر الماضية، كثف عملاء “ICE” عملياتهم، سواء في المدن الأمريكية الكبرى أو البلدات الريفية الصغيرة، مستخدمين أقنعة سوداء وبنادق هجومية ومركبات تكتيكية. وتنفذ هذه الشرطة، التي تضم أكثر من 20 ألف عميل، حملات قوية في جميع أنحاء البلاد، غالباً ما تتجاهل حقوق الأشخاص الموقوفين. تعرف على المزيد حول صلاحيات ومهام شرطة الهجرة الأمريكية.

وفي سياق متصل، رفعت ولاية مينيسوتا ومدينة مينيابوليس دعوى قضائية ضد إدارة ترامب والعمليات الواسعة النطاق التي نفذتها “ICE” على مدى أسابيع في هذه الولاية الواقعة شمال الولايات المتحدة.

وشهدت عدة مدن في الولاية موجة من الاحتجاجات عقب وفاة رينيه نيكول غود، وهي امرأة أمريكية تبلغ من العمر 37 عاماً، قُتلت أثناء قيادتها لسيارتها على يد عميل تابع لـ “ICE”.

مقالات ذات صلة