الجامعات المصرية تقود قاطرة الابتكار في 2025: تحول نوعي نحو البحث التطبيقي
مصر تطلق كوكبة من الابتكارات التكنولوجية في 2025: من الطب للزراعة والصناعة

القاهرة – أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الابتكارات التي حققتها الجامعات والمراكز البحثية المصرية خلال عام 2025، تجسد نجاح منظومة التعليم العالي في التحول من البحث الأكاديمي إلى التطبيقي. وأشار الوزير إلى أن الوزارة تتبنى رؤية وطنية شاملة لتوطين التكنولوجيا، وتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات جاهزة للتصنيع والتسويق.
ولفت عاشور إلى أن هذه الابتكارات والمشروعات التطبيقية، التي قدمتها الجامعات والمراكز البحثية خلال العام الجاري، تعكس تطوراً نوعياً في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع. وتأتي هذه الجهود في سياق دعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة، وذلك ضمن محور الابتكار في الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وشدد الوزير على أن دعم الابتكار وريادة الأعمال يمثل أولوية قصوى للوزارة. ويتم ذلك عبر تمكين الباحثين والطلاب، لا سيما فرق الجيل Z، وتوسيع الشراكات مع القطاعين الصناعي والإنتاجي، وتشجيع تسجيل براءات الاختراع. وتهدف هذه المساعي إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتحسين جودة حياة المواطن المصري.
بدوره، أكد الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي لشئون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، أن التنوع الكبير في الابتكارات المعروضة خلال عام 2025 يبرهن على قدرة المؤسسات البحثية والجامعات المصرية على تقديم حلول علمية وعملية في قطاعات حيوية كالصحة والزراعة والطاقة والصناعة والتكنولوجيا. وأوضح أن الوزارة تعمل على إرساء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تبدأ من الفكرة الأولية وتصل إلى التطبيق الصناعي.
وأفاد نائب الوزير باستمرار الجهود الرامية لدعم حاضنات ومسرعات الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات السوق. كما يجري العمل على توسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص لضمان استدامة الأثر التنموي للابتكارات المصرية.
وشهد عام 2025 إطلاق جملة من أبرز مخرجات الابتكار والتطبيقات التكنولوجية، التي غطت مجالات متعددة، أبرزها:
في مجال الطب والصحة:

نجحت جامعة القاهرة (طب قصر العيني) في تصميم وإنتاج جهاز التنفس الصناعي “EZVent”، وهو أول جهاز تنفس صناعي مصري يحصل على ترخيص تجاري رسمي، حيث صُمم وطُوّر وصُنّع بالكامل محليًا وفق المعايير العالمية. كما طور المركز القومي للبحوث أقمشة طبية مضادة للميكروبات والفيروسات.
وفي إطار دعم الطلاب المبتكرين، ابتكر فريق “Nature Magic” بجامعة المنوفية منتجًا طبيعيًا لعلاج الحروق، فيما طور فريق “Swift” بجامعة المنيا علاجًا لمشكلة الربو. وصمم فريق “DevElite” بجامعة الفيوم نظارة ذكية لمساعدة المكفوفين.
في مجال الزراعة والأمن الغذائي:

ابتكرت جامعة المنصورة روبوتًا ذكيًا للري يعمل بحساسات لتقليل استهلاك المياه، بينما طور المركز القومي للبحوث مخصبًا زراعيًا عالي الكفاءة. وعمل فريق “CMT” بجامعة الأزهر على إعادة تدوير المخلفات الزراعية، وقدم فريق “AquaGuardines” بجامعة القاهرة حلولًا لأزمة الزراعة السمكية. كما أطلق مشروع “Qatfa” بجامعة عين شمس مواد طبيعية لإطالة العمر الافتراضي للفاكهة والخضروات.
في الصناعة والطاقة والنقل:

نجحت جامعة عين شمس في تصميم سيارة كهربائية من طراز “Golf Car”، وابتكر فريق “Eco Cars” بجامعة الزقازيق مشروعًا لتحويل السيارات من البنزين إلى الكهرباء. وصمم فريق “PIM” بجامعة الدلتا التكنولوجية أول ماكينة حقن بلاستيك مصرية. ونفذ المركز القومي للبحوث مشروعًا لتصنيع بلاط مطاطي من مخلفات الإطارات والبلاستيك، فيما عملت جامعة أسيوط على إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى أثاث جامعي.
في الطاقة والبيئة والمياه:

طورت الجامعات التكنولوجية أنظمة ذكية لتوليد وتخزين الطاقة عبر مجمعات شمسية متقدمة. كما طور المركز القومي للبحوث منتجات “FloPA” لمعالجة مياه الصرف الصناعي. وابتكر فريق “ريبيكيا” بجامعة طنطا حلولًا لتقليل الأثر البيئي لصناعة الملابس، فيما أطلق فريق “Flourish” بجامعة جنوب الوادي مشروعًا لدعم عمال مصانع الأصباغ الكيميائية.
في التطبيقات الذكية وخدمة المجتمع:

طورت الجامعات التكنولوجية أطرافًا صناعية تعمل بإشارات عصبية. وصمم فريق “Robocare” بجامعة MTI روبوتًا لرعاية كبار السن، فيما أطلق فريق “Expirest” بالجامعة الألمانية تطبيقًا لتقليل إهدار الأدوية. وطور فريق “Lothgha App” بجامعة المنصورة تطبيقًا لعلاج تأخر النطق. كما صمم فريق “Smart Ambulance” بجامعة برج العرب التكنولوجية تطبيق الإسعاف الذكي، وابتكرت الأكاديمية العربية جهازًا لدعم مرضى الإصابات الحركية. وصممت أكاديمية الشروق عربة ذكية تتبع الإنسان تلقائيًا.
في مجال البحث العلمي وبراءات الاختراع:

نجح المركز القومي للبحوث في تصنيع الخام الدوائي “السيليمارين” محليًا، وتطوير جهاز لإنتاج حبيبات المبيدات الحشرية. بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 200 منتج تطبيقي من 14 معهدًا بحثيًا بديلاً للمستورد، وحصل على 24 براءة اختراع خلال عام 2025.
وفي ختام البيان، أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه المخرجات تعكس حجم الجهد المبذول داخل منظومة التعليم العالي. وأشار إلى أن الابتكارات المعروضة تمثل نماذج واقعية لتحويل البحث العلمي إلى حلول عملية تخدم المجتمع، وتدعم توجه الدولة نحو توطين التكنولوجيا وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.









