عرب وعالم

الجمعية القضائية الليبية تطالب بتحقيق كامل في حادث الطائرة التركي وتؤكد حق السيادة

ليبيا تدعو لتمكينها من ممارسة حقها القانوني الأصيل في التحقيق بحادث سقوط الطائرة الذي أودى بقيادات عسكرية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

طالبت الجمعية القضائية الليبية بتمكين الدولة من ممارسة حقها القانوني الأصيل في التحقيق بحادث سقوط الطائرة الليبية على الأراضي التركية. وأكدت الجمعية أن مشاركة ليبيا في التحقيق ليست مجرد إجراء شكلي، بل حق ثابت تضمنه القوانين والاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي.

جاء في بيان رسمي للجمعية أن حادث سقوط الطائرة، الذي أودى بحياة جميع من كانوا على متنها، بمن فيهم رئيس أركان القوات المسلحة الفريق محمد الحداد والفريق الفيتوري غريبيل وعدد من القيادات العسكرية والمسؤولين، يضفي على الواقعة طابعاً بالغ الخطورة. وتجاوز الحادث كونه عرضياً ليمس مباشرة سلامة الدولة الليبية ومؤسساتها السيادية وقياداتها العليا.

وشددت الجمعية على أن الواقعة تخضع لأحكام اتفاقية شيكاغو لعام 1944، والتي تنص مادتها (26) على تولي دولة وقوع الحادث إجراء التحقيق الفني. ويتم هذا التحقيق وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) بهدف تحديد أسباب الحادث ومنع تكراره، دون أن يمتد لتحديد المسؤوليات الجنائية أو المدنية.

وأكد البيان أن الملحق رقم “13” من الاتفاقية يكفل صراحة حق دولة تسجيل الطائرة ودولة تشغيلها في المشاركة الكاملة بالتحقيق. ويشمل ذلك تعيين ممثلين معتمدين، والاطلاع على مجريات التحقيق وأدلته، وتقديم الملاحظات الرسمية على التقرير النهائي. وينطبق هذا الحق بشكل مباشر على الدولة الليبية.

وفي سياق متصل، أوضحت الجمعية أن الولاية القانونية تنعقد أيضاً للنيابة العامة الليبية والمدعي العام العسكري. وتُعد هاتان الجهتان المختصتين بالتحقيق في الجرائم التي تمس أمن الدولة وسلامة المواطنين والقيادات المدنية والعسكرية، ما يستوجب فتح تحقيق وطني موازٍ. يجب أن يكون هذا التحقيق مستقلاً في أساسه، ومتكاملاً في نتائجه، ومتناسقاً مع التحقيق الفني الجاري لدى السلطات التركية.

وطالبت الجمعية المستشار النائب العام بتشكيل لجنة تحقيق قضائية وطنية مختصة، بالتنسيق مع المدعي العام العسكري. وتضم اللجنة أعضاء من النيابة وخبراء في شؤون الطيران والاختصاصات الفنية والعسكرية ذات الصلة، وتُكلف بمتابعة التحقيق الفني في تركيا وضمان ممارسة ليبيا لكامل حقوقها القانونية.

ودعت الجمعية إلى إيفاد اللجنة إلى تركيا بصفة رسمية وقانونية لجمع المعلومات والأدلة اللازمة. ويجب أن يتم ذلك بما يحترم سيادة الدولة التركية، مع عدم الانتقاص من حق ليبيا في التحقيق. وأكدت على ضرورة إعلان نتائج التحقيق الوطني للرأي العام بشفافية وفي إطار سيادة القانون فور اكتماله.

واختتمت الجمعية القضائية بيانها بالتأكيد على أن هذه الحادثة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات الدولة على حماية الحق العام، وصون السيادة القانونية، والحفاظ على هيبة الدولة الليبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *