قافلة مساعدات مصرية ضخمة تصل غزة.. جهود متواصلة لكسر الحصار
مصر تواصل إرسال المساعدات لغزة عبر رفح وكرم أبو سالم رغم التحديات

بدأت قافلة المساعدات الإنسانية المصرية رقم 106 في التوجه نحو قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري بشمال سيناء، تمهيدًا لدخولها إلى القطاع المحاصر عبر معبر كرم أبو سالم.
وأفاد مصدر مسؤول بميناء رفح البري أن القافلة، التي تحمل اسم «زاد العزة من مصر إلى غزة»، تضم آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة. وتشمل هذه المساعدات المواد الغذائية والإنسانية، والمستلزمات الطبية والأدوية العلاجية، فضلًا عن المواد البترولية المتنوعة ومستلزمات الإيواء الضرورية.
تأتي هذه القافلة ضمن حملة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» التي أطلقها الهلال الأحمر المصري في السابع والعشرين من يوليو الماضي. وقد حملت الحملة منذ بدايتها آلاف الأطنان من المساعدات، شملت سلاسل إمداد غذائية، ودقيقًا، وألبان أطفال، ومستلزمات طبية، وأدوية علاجية، بالإضافة إلى أطنان من الوقود.
يأتي هذا التحرك في ظل استمرار إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس الماضي. وجاء الإغلاق عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة.
وشهد الثامن عشر من مارس الماضي اختراقًا للهدنة بقصف جوي عنيف، أعقبه توغل بري جديد في مناطق متفرقة من القطاع كانت قوات الاحتلال قد انسحبت منها سابقًا. كما تمنع سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء آلاف النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء الحرب، وترفض إدخال المعدات الثقيلة الضرورية لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
وفي شهر مايو الماضي، سمحت سلطات الاحتلال بإدخال كميات محدودة من المساعدات، لم تكن كافية لتلبية الحد الأدنى من احتياجات سكان القطاع. وقد تمت هذه العملية وفق آلية نفذتها بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وهو ما قوبل بالرفض من قبل منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الأخرى، بما في ذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمخالفتها الآليات الدولية المعمول بها في هذا الشأن.
ويواصل الهلال الأحمر المصري دوره كآلية وطنية رئيسية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023. ويؤكد الهلال الأحمر أن ميناء رفح البري لم يُغلق بشكل كامل خلال هذه الفترة، ويستمر في حالة تأهب قصوى بكافة مراكزه اللوجستية، مبذلاً جهودًا متواصلة لإدخال المساعدات بمشاركة 35 ألف متطوع.









