اقتصاد

مصر تقترب من 2.7 مليار دولار تمويلاً جديداً بعد اتفاق مع صندوق النقد

صندوق النقد يثني على جهود الاستقرار الاقتصادي ويشدد على تقليص دور الدولة

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

yVwcaE5OnL 1766447960

يأتي هذا الإعلان بعد أن توصل فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة في إطار برنامج “التسهيل الممدد” (EFF)، والمراجعة الأولى في إطار “برنامج الصمود والاستدامة” (RSF)، ما يمهد الطريق للحصول على تمويلات بقيمة 2.7 مليار دولار، وفقاً لما أعلنه الصندوق في بيان رسمي.

وفي تصريح لها يوم الاثنين، أكدت فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر، أن “جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد قد أثمرت عن مكاسب ملموسة، حيث يُظهر الاقتصاد المصري مؤشرات نمو قوية. وقد تحقق هذا الاستقرار رغم التحديات الأمنية الإقليمية المعقدة وتزايد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي”.

تأتي هذه الموافقة بعد أن ربط الصندوق صرف دفعات المراجعتين الخامسة والسادسة، البالغة 2.5 مليار دولار، بالإضافة إلى 274 مليون دولار قيمة الشريحة الأولى من برنامج الصلابة والاستدامة، بتنفيذ مصر لإصلاحات محددة شملت برنامج طروحات الشركات الحكومية وخفض دعم الوقود.

النمو الاقتصادي في مصر

أفاد صندوق النقد الدولي بأن النشاط الاقتصادي في مصر سجل نمواً بنسبة 4.4%، مقارنة بـ2.4% في العام الذي سبقه. وأوضح الصندوق أن “هذا التعافي الواسع النطاق جاء مدعوماً بأداء قوي في قطاعات التصنيع غير النفطي، والنقل، والقطاع المالي، والسياحة”.

يذكر أن مصر كانت قد توصلت في مارس 2024 إلى اتفاق مع صندوق النقد لزيادة برنامج الدعم المخصص لها من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار. وقد صرف الصندوق 1.2 مليار دولار في مارس الماضي عقب إتمام المراجعة الرابعة لبرنامج التسهيل الممدد، مما رفع إجمالي ما تسلمته القاهرة إلى 3.2 مليار دولار.

ويرى الصندوق أنه “مع ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي، بات من الضروري أن تنتقل البلاد نحو نموذج اقتصادي أكثر استدامة، عبر تسريع وتيرة الإصلاحات التي تمنح القطاع الخاص مساحة وفرصاً أوسع للنمو”.

تقليص دور الدولة في مصر

وتضمنت توصيات الصندوق في بيانه الصحفي “تسريع الجهود لتقليص دور الدولة، بما في ذلك إحراز تقدم ملموس في أجندة التخارج، وبذل جهود إضافية لضمان تكافؤ الفرص، وتجنب إنشاء أو توسيع أنشطة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية الأخرى”.

وأشادت المؤسسة المالية الدولية بالأداء المالي لمصر، الذي تجلى في تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2024/2025. وعزت ذلك إلى الأداء القوي للإيرادات الضريبية التي سجلت نمواً بنسبة 36%، مدفوعة بإصلاحات تهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الامتثال الطوعي، وتبسيط الإعفاءات.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، يرى صندوق النقد أن البنك المركزي المصري قد حافظ على سياسة نقدية متشددة وملائمة، داعياً إلى مواصلة هذا النهج الحذر لترسيخ كامل للضغوط الانكماشية. ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في 25 ديسمبر المقبل لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في آخر اجتماعاتها لهذا العام، وسط توقعات السوق بخفض قدره 100 نقطة أساس في مصر.

سجل التضخم في المدن المصرية ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 12.3% على أساس سنوي في نوفمبر، وذلك بعد أن كان قد وصل إلى أدنى مستوى له خلال 40 شهراً في سبتمبر. وعزا الصندوق هذا الارتفاع إلى تأثير السياسات المالية والنقدية الصارمة، والحد من نقص العملات الأجنبية، وتلاشي أثر انخفاض سعر الصرف السابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *