واشنطن توافق على صفقتي دعم عسكري للسعودية بقيمة مليار دولار
خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية وتستهدف رفع جاهزية سلاح طيران القوات البرية الملكية.

في خطوة تؤكد على استمرارية التعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض، منحت وزارة الخارجية الأميركية الضوء الأخضر لصفقتين محتملتين لدعم الأسطول الجوي السعودي. أعلن البنتاجون عن الموافقة مساء الاثنين. تبلغ القيمة الإجمالية للصفقتين مليار دولار أميركي، وهو ما يمثل امتدادًا للشراكة الأمنية الممتدة لعقود بين البلدين، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.
تعزيز القدرات التشغيلية للأسطول الجوي
تتعلق الصفقة الأولى ببرنامج الدعم اللوجستي التعاوني. قيمتها التقديرية تبلغ 500 مليون دولار. تستهدف هذه الحزمة ضمان استدامة وجاهزية أسطول المروحيات التابع لسلاح طيران القوات البرية الملكية السعودية عبر توفير قطع الغيار والمعدات اللازمة، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لأي قوة جوية حديثة تسعى للحفاظ على قدراتها على المدى الطويل. وقد قامت وكالة التعاون الأمني الدفاعي بإخطار الكونغرس رسميًا بالتفاصيل، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات.

برنامج تدريبي متقدم لرفع الكفاءة البشرية
أما الصفقة الثانية، بقيمة مماثلة، فتركز على العنصر البشري من خلال أمر شامل للتدريب. سيشمل البرنامج تدريباً أولياً ومتقدماً على الطيران والصيانة لمجموعة من أحدث المروحيات في الترسانة السعودية. تشمل قائمة الطائرات مروحيات AH-64E أباتشي الهجومية، وCH-47F شينوك للنقل الثقيل، بالإضافة إلى UH-72A لاكوتا وUH-60L/M بلاك هوك متعددة المهام. يُظهر إشراف قيادة تدريب العقيدة في الجيش الأميركي (TRADOC) على البرنامج مستوى التكامل المتقدم بين القوات المسلحة في البلدين، مما يعزز من قدرتهما على العمل المشترك في مسارح العمليات المختلفة.

تتجاوز أهمية هذه الموافقة مجرد كونها صفقة تجارية، إذ تمثل رسالة سياسية واضحة حول التزام الولايات المتحدة بأمن شركائها في الخليج. إن التركيز المتزامن على الدعم اللوجستي والتدريب المتقدم يعكس فهماً عميقاً لمتطلبات الأمن الحديث، التي لم تعد تقتصر على امتلاك المعدات بل تمتد إلى القدرة على تشغيلها وصيانتها بكفاءة عالية.









