ترامب يربط الأمن الداخلي بسياسة الهجرة: تحولات جذرية مقترحة بعد حادث البيت الأبيض
في أعقاب حادث أمني أودى بحياة جندية، الرئيس الأمريكي يكشف عن خطط لتقييد الهجرة بشكل دائم ومراجعة شاملة للإقامات الممنوحة لمواطني 19 دولة.

في تطور يربط بين الأمن الداخلي وسياسة الهجرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وفاة جندية من الحرس الوطني متأثرة بجراحها. وقع الحادث قرب البيت الأبيض. وأكد ترامب أن الجندية، سارة بيكستروم، توفيت بعد تعرضها لإطلاق نار يوم الأربعاء، بينما لا يزال زميلها في حالة حرجة. جاء هذا الإعلان خلال اتصال عبر الفيديو مع القوات الأمريكية بمناسبة عطلة عيد الشكر، ما أضفى على تصريحاته بعدًا شخصيًا ومباشرًا.
هذا الحادث المأساوي شكل نقطة تحول فورية في خطاب الإدارة تجاه ملف الهجرة. فقد استخدم الرئيس الواقعة كمنطلق للكشف عن رؤية جديدة متشددة، تربط بشكل مباشر بين الوافدين والأمن القومي.

مقاربة جديدة تستهدف وقف الهجرة بشكل دائم
كشف الرئيس ترامب عن نيته السعي لوقف الهجرة بشكل دائم مما أسماها «دول العالم الثالث». تم الإعلان عن هذه الرؤية عبر منصة «تروث سوشيال». تتجاوز هذه المقترحات الإجراءات المؤقتة لتمثل تحولًا استراتيجيًا في سياسة القبول الأمريكية، حيث تستهدف إعادة هيكلة النظام بالكامل حتى “يتعافى”، وفقًا لتعبيره.
وتشمل الإجراءات المقترحة إنهاء جميع المزايا والإعانات الاتحادية المخصصة لغير المواطنين، وهو ما يمس شبكة الأمان الاجتماعي. كما تضمنت الخطط المقترحة آليات لسحب الجنسية من المهاجرين الذين تعتبرهم الإدارة “يقوضون السلم الداخلي”، وترحيل أي أجنبي يصنف كـ”عبء عام” أو “خطر أمني”، أو حتى “غير متوافق مع الحضارة الغربية”، وهي معايير تفتح الباب أمام تفسيرات واسعة وتثير تساؤلات حول الأسس القانونية لتطبيقها.
يمثل هذا التوجه، في حال تطبيقه، إعادة تعريف جذرية للأسس التي تقوم عليها الهجرة إلى الولايات المتحدة، محولاً التركيز من الاعتبارات الاقتصادية والعائلية إلى معايير أمنية وأيديولوجية.

مراجعة شاملة للإقامات الدائمة من 19 دولة
لم تقتصر التغييرات على الخطط المستقبلية. فقد صدر توجيه رئاسي مباشر لإدارة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) ببدء إجراءات عملية. أعلن مدير الإدارة، جو إدلو، عن الشروع في إعادة النظر في جميع بطاقات الإقامة الدائمة (البطاقات الخضراء) التي مُنحت لأشخاص من دول تعتبرها الإدارة “مثيرة للقلق”.
القائمة، التي تستند إلى إعلان رئاسي سابق صدر في يونيو، تضم 19 دولة. تشمل هذه الدول أفغانستان، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، وفنزويلا، إلى جانب دول أخرى في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. هذه الخطوة الإدارية تترجم الخطاب السياسي إلى إجراء ملموس، وتضع الآلاف من المقيمين الشرعيين في حالة من عدم اليقين القانوني بانتظار نتائج المراجعة.








