عرب وعالم

إجلاء ترامب وفانس من حفل مبيت البيت الأبيض عقب إطلاق نار وتفعيل خطط توريث السلطة

الخدمة السرية تفعل بروتوكولات حماية القيادة السياسية

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تعرض دونالد ترامب وجي دي فانس وميلانيا ترامب لإجلاء فوري خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض إثر سماع دوي إطلاق نار في محيط الحفل. تسبب الحادث في تفعيل مباشر لبروتوكولات جهاز الخدمة السرية، خاصة وأن القاعة ضمت كتلة كبيرة من قيادات الإدارة الأمريكية في وقت واحد، وهو ما يفتح ملف الترتيبات الأمنية المعقدة الخاصة باستمرارية الحكم في واشنطن.

2024 شهدت محاولتين سابقتين لاغتيال ترامب، إحداهما في يوليو والأخرى بعد قرابة ثمانية أسابيع، مما يرفع وتيرة التحرك الأمني الراهن. مشهد لجوء الحضور إلى أسفل الطاولات وتدخل الحرس الشخصي لا يعد مجرد إجراء وقائي، بل جزء من خطة وضعتها واشنطن منذ عقود لمواجهة شغور محتمل في قمة الهرم السياسي وتأمين البدلاء.

التعديل الخامس والعشرون للدستور الأمريكي الصادر عام 1967 هو الركيزة القانونية التي تنظم انتقال السلطة بدقة في حالات العجز أو الوفاة. تنص المادة على تحول نائب الرئيس تلقائيًا إلى رئيس، وفي حال غيابه ينتقل المنصب إلى رئيس مجلس النواب ثم رئيس مجلس الشيوخ، قبل أن تصل السلسلة إلى أعضاء الحكومة الذين يتبعون ترتيباً زمنياً ثابتاً.

وزارة الخارجية تأتي في مقدمة أعضاء الحكومة المؤهلين للخلافة، يتبعها بقية الوزراء وفق الأقدمية التاريخية لإنشاء كل وزارة وليس بناءً على الثقل السياسي الحالي للوزير. هذا الترتيب الآلي يهدف إلى منع أي نزاع داخلي وتثبيت القيادة في اللحظات الحرجة، وهو نظام تم اختباره تسع مرات تاريخيًا في حالات الوفاة أو الاستقالة المفاجئة.

ثمانية رؤساء توفوا في مناصبهم منذ عهد أبراهام لينكولن إلى جون كينيدي، إضافة إلى استقالة ريتشارد نيكسون في 1974، وهي أحداث فعلّت السلسلة القيادية خلال ساعات قليلة. انتقلت السلطة مؤقتًا في مناسبات أخرى لمديرين تنفيذيين مثل جورج بوش الأب وديك تشيني أثناء خضوع الرؤساء لتدخلات طبية بقرار من البيت الأبيض، مما يظهر دور “الناجي المعين” في المناسبات الكبرى التي يتجمع فيها القادة.

وزير شؤون المحارضين القدامى، دوغ كولينز، شغل دور “الناجي المعين” في آخر خطاب لحالة الاتحاد، حيث تم نقله إلى موقع سري تحت حماية مشددة بعيداً عن الكابيتول. هذا الإجراء يتضمن مرافقة ضابط عسكري يحمل “الحقيبة النووية” لضمان السيطرة على القوات المسلحة إذا تعرضت القيادة المتواجدة في واشنطن لأي هجوم شامل أو تعطل مفاجئ في الاتصال.

3 استقالات متتالية ضربت إدارة ترامب مؤخرًا، شملت كريستي نوم في الأمن الداخلي وبام بوندي في الادعاء العام ولوري شافيز ديريمر، ما أحدث شغوراً في بعض المناصب. هذه التغييرات في مرافق حساسة ضمن خط الخلافة الرئاسي تثير تساؤلات حول جاهزية الطاقم الذي قد يجد نفسه فجأة في المكتب البيضاوي نتيجة أي طارئ أمني.

بيت هيجسيث في البنتاغون وروبرت كينيدي جونيور في الصحة يمثلان وجوهًا أساسية داخل هذه السلسلة القانونية بصفتهما وزراء حاليين، إلى جانب فاعلية جي دي فانس بصفته النائب الأول. النظام الأمريكي صمم هذه الآلية لتجاوز الفراغ المؤسسي بغض النظر عن هوية أو شعبية الشخصيات التي تشغل المقاعد في لحظة الأزمة.

مقالات ذات صلة