تكنولوجيا

توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يهدد موارد المياه في جنوب شرق آسيا

دراسات تتوقع وصول الاستهلاك العالمي لـ 6.4 تريليون لتر بحلول 2027

مراسل في قسم التكنولوجيا، يركز على متابعة أخر مستجدات أخبار التكنولوجيا

قفزت قدرة مراكز البيانات في جنوب شرق آسيا من 10 ميغاوات عام 2021 إلى 1.3 جيغاوات حالياً، وسط توقعات بوصول احتياجات الطاقة لهذه المنشآت إلى 6 جيغاوات بحلول عام 2035. هذا النمو المتسارع في معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي يتطلب عمليات تبريد مكثفة تستنزف المياه بمعدلات تفوق قدرة الأنظمة السحابية التقليدية، ما يضع ضغوطاً مباشرة على الشبكات المحلية في المناطق الحارة.

6.4 تريليون لتر هو حجم الطلب العالمي المتوقع على المياه لأغراض الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027 وفقاً لتقارير تتبع الأثر البيئي للتحول الرقمي. سنغافورة فرضت قيوداً تنظيمية مشددة على بناء المراكز الجديدة للحفاظ على مواردها، ما أدى لتحول استثمارات الشركات الكبرى نحو ماليزيا وإندونيسيا اللتين تواجهان الآن تحديات مشابهة في تأمين مياه الشرب للمجتمعات المحلية.

رفضت سلطات ولاية جوهور الماليزية 30% من طلبات إنشاء مراكز البيانات لعام 2025 بسبب مخاوف تتعلق بسلامة البنية التحتية المائية وتأمين احتياجات السكان. المنشآت القائمة في المنطقة تستهلك يومياً كميات مياه تعادل استهلاك آلاف المنازل، الأمر الذي دفع الحكومة المحلية لفرض تقنيات التبريد السائل واستخدام المياه المعاد تدويرها كشرط أساسي للموافقة على أي مشروعات مستقبلية بعد احتجاجات شعبية رُصدت في فبراير 2026.

الدكتور شاولي رين من جامعة كاليفورنيا أكد أن المناخ المداري يزيد من معدلات تبخر المياه في أنظمة التبريد مقارنة بالمناطق الباردة، ما يجعل مراكز البيانات في آسيا أكثر استهلاكاً للموارد من مثيلاتها في أوروبا. تعقيد نماذج الذكاء الاصطناعي يرفع درجة حرارة المعالجات ويتطلب تدفقاً مائياً مستمراً، والشركات التكنولوجية لا تفصح غالباً عن بيانات الاستهلاك الخاصة بكل موقع على حدة، بل تكتفي بنشر تقارير عالمية إجمالية تخفي الأثر المحلي الفعلي.

مقالات ذات صلة